تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ملوك بنى العباس في الكتب سبعة * ولم يأتنا في ثامن منهم الكتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * عداة ثووا فيها وثامنهم كلب
لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم * وصيف وأشناس وقد عظم الخطب
وهمك تركى عليه مهابة * فأنت له أم وأنت له أب « 1 »
ولم يسلم الواثق من هجاء دعبل‌فقد ذكر الخطيب البغدادي أن « 2 » الواثق لما ولى الخلافة كتب دعبل بن علي الخزاعي أبياتاثم أتى بها الحاجب فقال : أبلغ أمير المؤمنين السلام‌و قل : مديح لدعبل : فأخذ الحاجب الطومار فأدخله إلى الواثق ففضه‌فإذا فيه :
الحمد للّه لا صبر ولا جلد * ولا رقاد إذا أهل الهوى رقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد
فمر هذاو مر الشؤم يتبعه * وقام هذاو قام الويل والنكد
فطلب فلم يوجد » .

2 - الشعراء العباسيون :

وكان مروان بن أبي حفصة يخالف السيد الحميري ودعبلا في تشيعهما للعلويين . وكان من أنصار الأمويين‌حتى قربه إليه مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أميةو أصبح من خاصته المقربين إليه‌و شهد معه جميع مواقعه السياسية والحربيةكما كان ساعده الأيمن في الأعمال التي تولاها قبل وصوله إلى عرش الخلافة وبعده . على أن مروان كان كثير التلون والتذبذب في ميوله وأهوائه‌فلم يستمر على ولائه للأمويين بعد أن دالت دولتهم وقامت على أنقاضها دولة العباسيين . وسرعان ما غدا من شعرائهم البارزين يؤيدون أحقيتهم في الخلافةو ناوا العلويين وشعراءهم في مسألة الخلافة حتى قال :
هامش
( 1 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 222 - 223 . ( 2 ) تاريخ بغداد : ج 14 ص 16 - 17 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 149 | حسن ابراهيم حسن