تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

1 - ثورة محمد في الحجاز :

وأول الخارجين من العلويين في أيام العباسيين : محمد بن عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب وأخوه إبراهيم . واشتهر من أولاد الحسين في ذلك الوقت جعفر الصادق بن محمد الباقر إمام الشيعة الإماميةو لكنه لم يحرك ساكناو أوصى أصحابه بالخلود إلى السكينة حتى تحين الفرصة للخروج . وكان محمد النفس الزكية أول المتطلعين إلى الخلافة من العلويين‌على الرغم مما بذله العباسيون في سبيل استرضائهم : فمن إجزال للعطاياإلى لين في القول ؛ غير أن ذلك لم يجدهم نفعافقد كان محمد هذا يرى أنه أحق بالخلافة . هذا إلى دعواهم الأساسية من أنهم أولاد علىو هو الوصي والإمام‌كما ذكره محمد إلى أبى جعفر في المكاتبات التي دارت بينهما . وقد وصف ابن طباطبا « 1 » مبايعة بني هاشم لمحمد النفس الزكية في أواخر أيام بنى أمية . فقال إن بني هاشم من العلويين والعباسيين اجتمعوا في أواخر الدولة الأمويةو تذاكروا حالهم وما تعرضوا له من الاضطهادو ما قد آل إليه أمر بنى أمية من الاضطراب‌و ميل الناس إليهم ورغبتهم في أن تكون لهم دعوة . واتفقوا على أن يدعوا الناس سراثم قالوا لابد لنا من رئيس نبايعه‌فاتفقوا على مبايعة محمد النفس الزكية بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وكان محمد من سادات بني هاشم ورجالهم فضلا وشرفا وعلما . وقد حضر هذا المجلس أعيان بني هاشم علويهم وعباسيهم : فحضره من أعيان الطالبين جعفر الصادق وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب‌و أبناه محمد النفس الزكية وإبراهيم قتيل باخمرى ؛ ومن أعيان العباسيين السفاح والمنصور وغيرهما . فانفق الجميع على مبايعة محمد النفس الزكية ، إلا جعفر بن محمد الصادق الذي قال لأبيه عبد اللّه المحض إن ابنك لا ينالها ( يعنى الخلافة ) ولن ينالها إلا صاحب القباء الأصغر ( يعنى
هامش
( 1 ) الفخري ص 147 - 148 .