تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أحدهما الذي علىّ قال أرنيه‌فانتضاه ، فناوله فهزه أبو جعفر ثم وضعه تحت فراشه ؛ وأقبل عليه يعانبه‌فقال : « أخبرني عن كتابك إلى العباس تنهاه عن الموات « 1 » أردت أن تعلمنا الدين ؟ قال : ظننت أخذه لا يحل‌فكتب إلىفلما أتاني كتابي علمت أن أمير المؤمنين وأهل بيته معدن العلم . قال : أخبرني عن تقدمك إياي في الطريق‌قال : كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس فتقدمتك التماس المفرق . قال : فقولك حين أناك الخبر بموت أبى العباس لمن أشار عليك أن تنصرف إلى . تقدم فترى من رأيناو مضيت‌فلا أنت أقمت حتى نلحقك ولا أنت رجعت إلىقال : منعني من ذلك ما أخبرتك من طلب المرفق بالناس‌و قلت نقدم الكوفة فليس عليه منى خلاف‌قال : فجارية عبد اللّه بن علي أردت أن تتخذهاقال : لاو لكني خفت أن تضيع فحملتها في قبة ووكلت بها من يحفظهاقال فمراغمتك وخروجك إلى خراسان‌قال : خفت أن يكون قد دخلك منى شئ ، فقلت آتى خراسان فأكتب إليك بعذرىو إلى ذاك ما قد ذهب ما في نفسك على . قال تاللّه ما رأيت كاليوم قطو اللّه ما زدتنى إلا غضبا . ثم أقبل يعاتبه : ألست الكاتب تبدأ بنفسك‌و الكاتب إلى تخطب أمينة بنت علىو تزعم أنك ابن سليط بن عبد اللّه بن عباس ؟ ما دعاك إلى قتل سليمان بن كثير مع أثره في دعوتناو هو أحد نقباتنا قبل أن ندخلك في شئ من هذا الأمر ؟ قال : أراد الخلاف وعصاني فقتلته « 2 » . فقال المنصور : وحاله عندنا
هامش
( 1 ) الموات . مالا روح فيه أو هو الأرض التي لا مالك لها . ( 2 ) نقل فان قلوتن عن كتاب المقفى الكبير للمقريزي ( مخطوط . المكتبة الأهلية بباريس ، ورقة 80 ب ) شذرات خاصة بمقتل سليمان بن كثير فقال : وكان سليمان بن كثير الخزاعي من النقباءفلما قدم أبو جعفر أخو أبى العباس على أبى مسلم قال له : إنا كنا نحب تمام أمركم وقد تم بحمد اللّه ونعمته‌فإذا شئتم قلبناها عليه . وكان محمد بن سليمان بن كثير خداشيا فكره تسليم أبيه الأمر إلى أبى مسلم . فلما ظهر أبو مسلم وغلب على الأمر قتل محمدا ، ثم أتى سليمان الكفيةو هم الذين بايعوا على أن لا يأخذوا مالا وأن نؤخذ أموالهم إن احتيج إليها ويدخلون الجنة . ويقال إنهم أعطوا كفا من الحنطة فسموا الكفيةو قال لهم : حفرنا نهرا بأيدينا فجاء غيرنا فأجرى فيه الماءيعنى أبا مسلم‌فبلغ قوله أبا مسلم‌فاستوحش منه ،