قال الرجل يا أمير المؤمنين ان اللّه تعالى استرعاك أمور « 1 » المسلمين وأموالهم « 2 » ، فاهملت « 3 » أمورهم واهتممت بجمع أموالهم وجعلت بينك وبينهم حجابا من الجص والآجر ، وأبوابا من الحديد وحجبة معهم السلاح ، ثم سجنت نفسك فيها « 4 » وبعثت عمالك « 5 » في جمع الأموال « 6 » وجبايتها « 7 » ، واتخذت وزراء ظلمة وأعوانا غشمة ان نسيت « 8 » لم يذكروك وان أحسنت لم يعينوك ، ثم قويتهم على ظلم الناس بالأموال والكراع والسلاح ، وأمرت بان لا يدخل من الناس الا فلان وفلان ، نفر سميتهم ، ولم تأمر بادخال المظلوم ولا الملهوف ولا الجائع ولا العاري ولا الضعيف ، فلما رآك هؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسك وآثرتهم على رعيتك قد « 9 » صنعت هذا كله قالوا : هذا قد خان اللّه تعالى فما لنا لا نخونه ، وقد سخره اللّه لها فائتمروا على أن لا يوصلوا إليك من اخبار رعيتك الا ما أرادوا ، ومتى أخرجت عاملا فخالفهم في امر أقصوه وابعدوه « 10 » وبلّغوك عنه المكروه « 11 » حتى يسقط من عينك ، فلما اشتهر ذلك عنهم « 12 » عظمهم الناس وهابوهم ، وكان أول من صانعهم بالهدايا والأموال عمالك « 13 » ليتفقوا على ظلم الرعية « 14 » ، ثم فعل ذلك أهل القدرة والثروة من رعيتك لينالوا « 15 » ظلم من هو دونهم من الرعية ، فامتلأت بلاد اللّه بالطمع بغيا وفسادا ، وصار « 16 » هؤلاء القوم شركاءك في سلطانك وأنت غافل ، فإن جاء متظلم حيل بينه وبين الدخول عليك « 17 » ، وان أراد « 18 » رفع قصة إليك عند ظهورك لم يأخذها أحد منه وان تناولها أحد من اعوانك « 19 » لم
هامش
( 1 ) أمور المسلمين : ساقطة ط . ق ؛ م .
( 2 ) وأموال خلقه : ط . ق . أموالك : م .
( 3 ) فاهملت أمورهم . . . أموالهم :
ساقطة ط . ق ؛ م .
( 4 ) في الدار : ب . فيها منهم : ف .
( 5 ) عما لها : م .
( 6 ) أموالهم : م .
( 7 ) ساقطة : م ؛ ط . ق ؛ ب .
( 8 ) أسأت : ب .
( 9 ) قد صنعت هذا كله : ساقطة ط . ق ؛ م .
( 10 ) ساقطة : ف .
( 11 ) من تكره : ب .
( 12 ) عليهم : ب .
( 13 ) القائمين على البلاد : زيادة في ف .
( 14 ) من دونهم : ب .
( 15 ) لينالوا ظلم . . . دونهم من الرعية : ساقطة ب .
( 16 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 17 ) إليك : ب .
( 18 ) فإذا أراد رفع قصة . . . . لم يوصلها إليك : ساقطة ب .
( 19 ) اخذها : س ؛ م ؛ ط . ق . أحد من اعوانك : ساقطة في ط . ق ؛ م ؛ س .