تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يا أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال « * 1 » : الامراء « 1 » أربعة : أمير [ قوي ] « * » ظلف نفسه وعماله فذلك كالمجاهدة في سبيل اللّه تعالى ، يد اللّه باسطة عليه بالرحمة ، وأمير فيه ضعف ظلف نفسه وارتع عماله لضعفه « 2 » فهو على شفا هلاك إلا أن يرحمه اللّه تعالى ، وأمير ظلف عماله وارتع « 3 » نفسه فذلك هو الحطمة الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 2 » : شر الرعاة « 4 » الحطمة الهالك وحده ، وأمير ارتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا . « 5 » يا أمير المؤمنين ان أشد الشدة القيام للّه بحقه ، وان أكرم الكرم عند اللّه التقوى ، وان من طلب العز بطاعة اللّه رفعه اللّه واعزه ومن طلبه بمعصية اللّه وضعه اللّه تعالى واذله ، فهذه نصيحتي إليك والسلام عليك ورحمة اللّه « * 3 » . قال : فلما سكن عن المنصور البكاء رفع رأسه اليه وقال : يا اوزاعي أنت المقبول القول غير المتهم في النصيحة « 6 » ، وقد سمعناها منك وصادفت منا قبولا ان شاء اللّه تعالى واللّه الموفق للخير والمعين عليه . يا ربيع ادفع إلى الأوزاعي ما يستعين به على زمانه ، قال : يا أمير المؤمنين إني في غنى عن ذلك ، ما كنت لابيع نصيحتي بشيء من عرض « 7 » الدنيا ، ثم إنه « 8 » ودع المنصور وانصرف « 9 » .
هامش
( 1 ) بلغني ان الامراء : م . ( 2 ) لضعفه فهو على شفا . . . وارتع نفسه : ساقطة ب . ( 3 ) فأهلك نفسه : زيادة ط . ق . فهلك نفسه : م . ( 4 ) الدعاء : ب . ( 5 ) قلت القول : م ، ط . ق . ( 6 ) وانا غير مهتم في نصيحة : م . ( 7 ) ساقطة : ب . ( 8 ) ساقطة : ف . ( 9 ) حال سبيله : زيادة ط . ق ؛ م . ( * ) زيادة من عندنا . انظر الحكاية في الاحياء 2 / 350 . ( * 1 ) قارن القول بنسبه وبتعديل طفيف في عيون الأخبار 2 / 340 . ( * 2 ) حديث صحيح رواه مسلم من حديث عائذ بن عمر والمزني ، وهو عند ابن أبي الدنيا عن الأوزاعي . انظر : الاحياء 2 / 350 . مجمع الزوائد 5 / 212 . ( * 3 ) تتمة الحكاية في احياء علوم الدين 2 / 350 ونصها : « . . ثم نهضت فقال لي : إلى اين ؟ فقلت : إلى الولد والوطن بأذن أمير المؤمنين ان شاء اللّه ، فقال : قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها واللّه الموفق للخير والمعين عليه وبه استعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل ، فلا تخلني عن مطالعتك إياي بمثل هذا فإنك المقبول القول غير المهتم في النصيحة . . . »