إذا نزع اللّه منك ملك الدنيا ودعاك إلى الحساب غدا ؟ هل ينفعك الندم إذا زلت بك القدم ؟
قال :
فبكى المنصور واعلن النحيب ثم قال : يا ليتني لم اخلق ، وقال : كيف اختيالي ولم أكن عند الناس الا خائنا « 1 » ! فقال الرجل « 2 » : يا أمير المؤمنين عليك بالأئمة المرشدين ، قال : ومن هم ؟ قال : العلماء ، قال : فقد « 3 » فروا عني وهربوا مني ، قال : انما فروا عنك وهربوا منك مخافة ان تحملهم على ما ظهر منك من قبل عمالك ، ولكن افتح الباب وسهّل الحجاب « 4 » وانصر المظلوم ، وخذ المال من حله واقسمه في أهله ، وانا ضامن لك ان من هرب منك يأتيك « 5 » فيعاونك على صلاح أمرك ، فقال المنصور : اللهم وفقني ان اعمل بما قال هذا الرجل .
ثم جاء « 6 » المؤذنون فسلموا عليه ، وأقيمت الصلاة فخرج « 7 » يصلي بالناس وقال للحارس ، عليك بحفظ « 8 » هذا الرجل حتى افرغ من الصلاة « 9 »
قال :
فلما فرغت الصلاة التفت الحارس يطلب الرجل في موضعه فلم يره ، فأخبر المنصور بذلك ، فاشتد غضبه على الحارس وقال له : ان لم تاتني به لأضربن عنقك . فخرج الحارس يطوف « 10 » عليه فإذا هو في بعض الشعاب قائم يصلي الضحى فقال له : أجب أمير المؤمنين ، قال : ليس لي إلى ذلك سبيل ، قال : انه قد عزم ليضربن عنقي ان لم آته بك ! قال : انه لن يقدر على ذلك .
قال :
ثم أخرج من جيبه رقعة مكتوبة وقال : اجعل هذه في جيبك فإن فيها دعاء
هامش
( 1 ) جانبا : ط . ق ؛ م .
( 2 ) ساقطة : ب .
( 3 ) فإنهم قد فروا : ب .
( 4 ) الجواب : ط . ق ؛ م .
( 5 ) يعود إليك : ط . ق ؛ يعود : م .
( 6 ) عاد : س .
( 7 ) فجعل : ط . ق ؛ م .
( 8 ) بهذا : ف . بحفظ : ساقطة .
( 9 ) ثم ائتني به : زيادة ف .
( 10 ) يدور : ب .