تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( يشكو بلية ) « 1 » أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها اليه ؟ - [ يا أمير المؤمنين ، حدثني مكحول « * 1 » قال : كانت بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جريدة يستاك بها ويروّع بها المنافقين ، فاتاه جبريل عليه السلام فقال « * 2 » : يا محمد ما هذه الجريدة التي كسرت بها قلوب أمتك وملأت قلوبهم بها رعبا ؟ فكيف بمن شقّ استارهم وسفك دماءهم وخرّب ديارهم واخذ أموالهم وأجلاهم « 2 » عن بلادهم وأذاقهم الخوف ] - . يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن زياد بن حارثة عن حبيب بن سلمة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا إلى القصاص من نفسه من خدش خدشة اعرابيا لم يتعمده ، فاتاه جبريل عليه السلام وقال « * 3 » : يا محمد ان اللّه تعالى لم يبعثك جبارا ولا متكبرا ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الاعرابي وقال : اقتص مني ، فقال الاعرابي : قد أحللتك يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ، وما كنت لافعل ذلك ابدا . فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخير . يا أمير المؤمنين روّض نفسك بنفسك ، وخذ لها الأمان من ربك وارغب في جنة عرضها السماوات والأرض التي يقول فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 4 » : لقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها .
هامش
( 1 ) يشكوك إلى ربه من : ط . ق ؛ م . ( 2 ) وأجلاهم عن بلادهم : ساقطة ب . [ - . . . - ] . مقطع ساقط في ط . ق . ( * 1 ) مكحول : هو مكحول بن عبد اللّه ، يكنى أبا عبد اللّه من سبي كابل ، كان مولى لامرأة من قيس سنديا لا يفصح ، ويذكر الواقدي انه كان مولى لامرأة من هزيل ، وقيل مولى سعيد بن العاص ، امتاز بسعة علمه وفقهه وحديثه وفتياه ، وكان من اعلم أهل الشام تتلمذ عليه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وتوفي العام 18 ه . انظر : طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي ص 75 . ( * 2 ) القول بنسبه في عيون الأخبار 2 / 339 ولفظه : « يا محمد ما هذه الجريدة بيدك ؟ اقذفها ، لا تملأ قلوبهم رعبا » . ونجده في سراج الملوك للطرطوشي ص 54 . ( * 3 ) حديث مرسل لعروة بن رويم ، اخرجه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين . انظر : الاحياء 2 / 349 . عيون الأخبار 2 / 339 . ( * 4 ) حديث صحيح أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية الأوزاعي ولم يذكر اسناده ، ورواه البخاري من حديث أنس بلفظ « لقاب » قارن : الاحياء 2 / 349 . عيون الأخبار 2 / 339 .
النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 327 | عبد الرحمن بن نصر الشيزري