[ الفصل الثالث ] في معرفة قتال قطاع الطريق « * 1 »
وان اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح وقطع الطريق ، واخذ الأموال وقتل النفوس ومنع السبل ، فهم المحاربون الذين قال اللّه تعالى في حقهم « * 2 » :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ .
وقال الشافعي رضي اللّه عنه « * 3 » : من قتل منهم وأخذ المال قتل وصلب بعد قتله ، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ، ومن اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، ومن لم يقتل ولم يأخذ المال ولكنه ارهب وأخاف السبيل « 1 » عزّر بالحبس ؛ وهو النفي من الأرض .
وقال مالك رضي « 2 » اللّه عنه « * 4 » : من كان منهم « 3 » ذا رأي وتدبير قتل ، ومن كان ذا بطش وقوة قطعت « 4 » يده ورجله من خلاف ، ومن لم يكن ذا رأي ولا بطش عزّر وحبس .
هامش
( 1 ) المسلمين : ب .
( 2 ) رحمه اللّه : ب .
( 3 ) ساقطة : ط . ق . م .
( 4 ) قطعت يده . . . ومن لم يكن ذا رأي ولا بطش : ساقطة س ؛ م ؛ ب .
( * 1 ) ورد الفصل حرفيا في الأحكام السلطانية ، ص 62 - 64 وكان بعنوان : « في قتال من امتنع من المحاربين وقطاع الطرق » .
( * 2 ) القرآن الكريم ، المائدة / 33 .
( * 3 ) التأويل لابن عباس والحسن وقتادة والسدي من أصحاب الشافعي . انظر : الاحكام ، ص 62 .
( * 4 ) القول والتأويل لمالك بن أنس وطائفة من فقهاء المدينة ولفظه : « ان من كان منهم ذا رأي وتدبير قتله -