ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا
وقال آخر « * 1 » :
إذا « 1 » كان حلم المرء عون عدوه * عليه « 2 » فإن الجهل أعنى « 3 » وأروح
وفي الحلم ضعف والعقوبة قوة * إذا كنت تخشى كيد من عنه تصفح
وقال إبراهيم بن المهدي « * 2 » .
إذا كنت بين الحلم والجهل مائلا * وخيرت أيما شئب فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصفا * ولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل « 4 »
وينبغي للملك ان يتلطف في تدبير من هذه صنعته على وجه يحصل به الردع والزجر من غير مبالغة في النكاية على ما تقتضيه المصلحة في تدبير السياسة .
الوصف الرابع عشر : العفاف
اعلم أن العفاف هو ضبط « 5 » النفس عن الرذائل وكف الجوارح عن الأذى والمحارم « 6 » ، وذلك غاية السؤدد وكمال المروءة وختام مكارم الأخلاق .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان الجاهلية لا يسوّدون رجلا حتى تجتمع فيه ست خصال ، ثم زادت « 7 » في الإسلام خصلة فصارت سبعا وهي هذه « 8 » :
الشجاعة والنجدة والصبر والحلم والبيان والتواضع ، وتمامها في الإسلام العفاف .
وكان يقال : من عفّ في حماله « 9 » وعدل في سلطانه حسّر في زمرة « 10 »
هامش
( 1 ) لئن : م ؛ ط . ق .
( 2 ) ساقطة ب .
( 3 ) عتى : ف .
( 4 ) أفضل : م ؛ ط . ق .
( 5 ) المملكة : زائدة ف ط . ق ؛ م .
( 6 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 7 ) صارت : ب .
( 8 ) ساقطة : م ؛ س .
( 9 ) ماله : ط . ق ؛ م .
( 10 ) مع : ط . ق ؛ م . جملة : ب .
( * 1 ) نجد الشعر في بهجة المجالس 1 / 619 . وورد في البيت الثاني لفظ : « وفي العفو »
( * 2 ) عرفنا به من قبل .