ثم يعف فرجه عن مقاربة الزنا وذلك أصل العفاف وتمام المروءة وحصانة الدين . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : ( من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على اللّه الجنة ) .
فإذا فعل جميع « 1 » ذلك كان عفيفا وكان للسيادة مستحقا ( ولمزيد النعمة مستوجبا ) « 2 » .
الوصف الخامس عشر : الوقار .
اعلم أن ( وقار الملك وسكينته ) « 3 » من أعظم سياسات « 4 » المملكة « 5 » لما يتعلق به من إظهار الهيبة وتعظيم الحرمة وقيام الأبهة وإرهاب العدو وأهل الزعارة « 6 » « * » . وسنوضح ذلك إن شاء اللّه في الباب السابع « 7 » .
وهذه أصول مكارم الأخلاق ومحاسنها التي تقوم بها السياسة وتدوم بها الرئاسة وسنزيدها إيضاحا « 8 » ( بذكر قبائح ) « 9 » اضدادها في الباب السادس ان شاء اللّه تعالى « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقطة : ب .
( 2 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 3 ) الوقار والسكينة : ف .
( 4 ) سياسته : زائدة ط . ق ؛ م .
( 5 ) الملوك : ب .
( 6 ) الدعارة : ف .
( 7 ) انشاء اللّه تعالى : مكرره في ف .
( 8 ) أيضا : ط . ق .
( 9 ) بقبائح : ف .
( 10 ) إن شاء اللّه تعالى : ساقطة ف .
( * ) الزعارة : معناها شراسة الخلق . وأهل الزعارة هم كما جاء في معاجم اللغة جماعة من العيارين الذين يكثرون التطواف ، ويترددون بلا عمل ، ويخلّون النفس وهواها .
( * 1 ) حديث صحيح رواه بخاري بلفظ : « من يتوكل لي بما بين لحيته ورجليه أتوكل له بالجنة . قارن الاحياء 3 / 109 . الترغيب والترهيب 3 / 476 . كشف الخفاء 2 / 339 .