تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
اليه المسرة أو يدفع عنه المضرة ، فإنه إذا فعل ذلك من نية وقول وعمل « 1 » سمي شاكرا على الحقيقة ، وكان لمزيد النعمة مستحقا ولتتابع « 2 » الاحسان مستوجبا لقوله عز وجل : « * 1 » :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .
وقد قال بعض الحكماء : لا يكون الملك شاكرا للنعمة حتى تجتمع فيه أربعة أشياء : المواساة فيها ، والاستعانة بها على طاعة مولاها ، ( والإشارة « 3 » بذكرها ) ، وتيقن العجز عن القيام بحقيقة شكرها « 4 » . وكان يقال « * 2 » : لا زوال للنعمة مع الشكر ، ولا بقاء لها مع الكفر . وقيل « 5 » : الشكر « * 3 » قيد النعمة . وقيل : الشكر مثمر النعم « 6 » وعصمة « 7 » من النعم . وقال بعض الحكماء : من لم يشكر على الإنعام فاعدده من الانعام ، وقال بعض ملوك الهند : خير الملوك الشكور على حسن الاعمال ، والصبور على ( ما يحمل من ) « 8 » الأثقال . وكان يقال : من كفر النعمة استوجب حرمان المزيد . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « * 4 » .
من حاول النعمة بالشكر لم * يخش على النعمة ما اغتالها لو شكروا النعمة زادتهم * مقالة اللّه « 9 » التي « 10 » قالها لئن شكرتم لأزيدنكم * ( لكن اكفركم ) « 11 » غالها والكفر بالنعمة يدعو إلى * زوالها والشكر أبقى لها
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق . ( 2 ) ولتابع : ط . ق . ( 3 ) الارشاد : ط . ق . والارشاد بها : م . ( 4 ) وتيقن العجز عن القيام بحقيقة شكرها : ساقطة في ف . ( 5 ) القول ساقط : ب . ( 6 ) النعمة : ف . ( 7 ) وغصة : ب . ( 8 ) تحمل : ب ؛ ف . ( 9 ) ساقطة : ف . ( 10 ) الذي : م ؛ ط . ق . ( 11 ) لكنما كفركم : ب ؛ ف . ( * 1 ) القرآن الكريم ، إبراهيم / 7 . ( * 2 ) وبمعناه في التمثيل والمحاضرة ، ص 416 الشكر صوان النعمة ومادة الزيادة » . ( * 3 ) القول في التمثيل والمحاضرة ص 416 . وتكملته : « ومفتاح الزيادة وثمن الجنة » . ( * 4 ) لم اعثر على الشعر في ديوان علي بن أبي طالب .