اليه المسرة أو يدفع عنه المضرة ، فإنه إذا فعل ذلك من نية وقول وعمل « 1 » سمي شاكرا على الحقيقة ، وكان لمزيد النعمة مستحقا ولتتابع « 2 » الاحسان مستوجبا لقوله عز وجل : « * 1 » :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .
وقد قال بعض الحكماء : لا يكون الملك شاكرا للنعمة حتى تجتمع فيه أربعة أشياء : المواساة فيها ، والاستعانة بها على طاعة مولاها ، ( والإشارة « 3 » بذكرها ) ، وتيقن العجز عن القيام بحقيقة شكرها « 4 » .
وكان يقال « * 2 » : لا زوال للنعمة مع الشكر ، ولا بقاء لها مع الكفر . وقيل « 5 » :
الشكر « * 3 » قيد النعمة . وقيل : الشكر مثمر النعم « 6 » وعصمة « 7 » من النعم . وقال بعض الحكماء : من لم يشكر على الإنعام فاعدده من الانعام ، وقال بعض ملوك الهند : خير الملوك الشكور على حسن الاعمال ، والصبور على ( ما يحمل من ) « 8 » الأثقال . وكان يقال : من كفر النعمة استوجب حرمان المزيد .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « * 4 » .
من حاول النعمة بالشكر لم * يخش على النعمة ما اغتالها
لو شكروا النعمة زادتهم * مقالة اللّه « 9 » التي « 10 » قالها
لئن شكرتم لأزيدنكم * ( لكن اكفركم ) « 11 » غالها
والكفر بالنعمة يدعو إلى * زوالها والشكر أبقى لها
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق .
( 2 ) ولتابع : ط . ق .
( 3 ) الارشاد : ط . ق . والارشاد بها : م .
( 4 ) وتيقن العجز عن القيام بحقيقة شكرها :
ساقطة في ف .
( 5 ) القول ساقط : ب .
( 6 ) النعمة : ف .
( 7 ) وغصة : ب .
( 8 ) تحمل : ب ؛ ف .
( 9 ) ساقطة : ف .
( 10 ) الذي : م ؛ ط . ق .
( 11 ) لكنما كفركم : ب ؛ ف .
( * 1 ) القرآن الكريم ، إبراهيم / 7 .
( * 2 ) وبمعناه في التمثيل والمحاضرة ، ص 416 الشكر صوان النعمة ومادة الزيادة » .
( * 3 ) القول في التمثيل والمحاضرة ص 416 . وتكملته : « ومفتاح الزيادة وثمن الجنة » .
( * 4 ) لم اعثر على الشعر في ديوان علي بن أبي طالب .