ولقد تعاقب في اليسير * وليس ذاك لجهلها
الا ليعرف فضلها * ويخاف شدة نكلها
ويحكى « * 1 » « 1 » ان المنصور بعث إلى جعفر بن محمد « * 2 » ، فلما أتاه قال : اني أريد « 2 » ان أستشيرك في امر « 3 » ! قد رأيت اطباق أهل المدينة على حربي ، وقد نهيتهم مرة بعد أخرى ( فما رأيتهم ينتهون ) « 4 » وقد رأيت أن ابعث إليهم من يقطع نخلها ويغور عيونها ، فما ترى أنت ؟ فسكت جعفر . فقال له : ما لك لا تتكلم ؟
قال : أتكلم آمنا ؟ قال : نعم ، قال : يا أمير المؤمنين ان سليمان ( عليه السلام ) « 5 » اعطى فشكر ، وان أيوب ( عليه السلام ) « 6 » ابتلى فصبر ، وان يوسف ( عليه السلام ) « 7 » قدر فغفر ، وان محمدا صلى اللّه عليه وسلم « 8 » أوذي فأحتمل . وقد جعلك اللّه « 9 » من نسل الذين يغفرون ويعفون ويصفحون « 10 » . قال : فأنطفأ غيظه « 11 » وامسك عنهم .
وانشدني بعضهم :
أشكو إليك هموما ليس يكشفها * إلا رضاك فقوم بالرضا أودي
أن تعف عني فأهل العفو أنت وان * عاقبتني ( فبما تجني ) « 12 » عليّ يدي
هامش
( 1 ) وحكي : ف .
( 2 ) ساقطة : ب .
( 3 ) علم : ف .
( 4 ) فلم ينتهو : ط . ق ؛ م .
( 5 ) ساقطة : ف .
( 6 ) ساقطة : ط . ف ؛ م ؛ ب ؛ ف .
( 7 ) ساقطة : ف .
( 8 ) ساقطة : ب .
( 9 ) ساقطة : ط . ق ؛ م ؛ ف .
( 10 ) ساقطة : ط . ق .
( 11 ) غضبه : ب ؛ ط . ق .
( 12 ) مما تحمني : ب .
- ونصها : ان النعمان بن المنذر اتى برجلين أحدهما أذنب ذنبا عظيما فعفا عنه ، والآخر أذنب ذنبا صغيرا فعاقبه .
( * 1 ) الحكاية عينها مع اختلافات طفيفة في النص نجدها في العقد الفريد 2 / 159 - 160 وفي بهجة المجالس 1 / 376 . وينسب القول في البيان والتبيين ص 269 ، لعثمان بن حزيم . ونصه : « يا أمير المؤمنين لقد أعطيت فشكرت وابتليت فصبرت » .
( * 2 ) جعفر بن محمد بن الأشعث : أحد اتباع هارون الرشيد وعماله . عمل رئيسا لديوان الخاتم عام 170 ه . وواليا على خراسان عام 173 ه . قارن عنه : تاريخ الطبري 6 / 445 و 447 .