الخرساني « * 1 » كلام شديد ومنازعة ، فما زال أبو مسلم ( يقاوله إلى أن قال له شهرام :
يا لقيط ! فلما قال ذلك سكت أبو مسلم « 1 » .
ثم إن شهرام ندم ، فأقبل على أبي « 2 » مسلم معتذرا وخاضعا « 3 » ، فلما رأى ذلك منه أبو مسلم قال ) « 4 » : لسان سبق ووهم أخطأ ، وانما الغضب من الشيطان ، والعذر يسعك وقد عفونا عنك « 5 » . فقال شهرام : أيها الأمير « 6 » ان عفو مثلك لا يكون « 7 » غرورا « 8 » ، قال : اجل . فقال ) : « 9 » ان عظم ذنبي لا يدع قلبي يسكن . فقال أبو مسلم : يا عجبا ! كنت تسيء وانا أحسن فإذا أحسنت تسيء .
( وانشدي بعضهم شعرا ) « 10 » « * 2 » :
تعفو الملوك عن العظيم * من الذنوب لفضلها
هامش
( 1 ) ساقطة : م ، ط . ق ، ب .
( 2 ) ساقطة : ف .
( 3 ) متصلا : ف .
( 4 ) ساقطة : ب .
( 5 ) والعفو أجمل : زيادة ، ط . ق ؛ م .
( 6 ) يا أمير المؤمنين : ب .
( 7 ) إلا : زيادة في ط . ق ؛ م .
( 8 ) ساقطة : ف .
( 9 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 10 ) أنشدت : ف .
( * 1 ) أبو مسلم الخراساني ( 100 - 137 ه ) هو عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن أسفنديار أبو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية . قارن عنه : مروج الذهب للمسعودي ، 4 / 139 . تاريخ الطبري 3 / 103 . تاريخ بغداد ، 10 / 207 - 211 .
( * 2 ) ينسب الشعر للنعمان بن منذر بن ماء السماء في كتاب التمثيل والمحاضرة ، للثعالبي ص 134 .
كذلك في تسهيل النظر ، للماودي ص 293 . وفي احياء علوم الدين 3 / 183 ، لكن الشطر الثاني من البيت الثالث ورد بلفظ : « ويخاف شدة دخلها » . وورد الشعر أيضا : في مروج الذهب للمسعودي ، 3 / 241 . وفي عيون الأخبار 1 / 100 . مرفقا بحكاية تدور احداثها بين النعمان بن المنذر ( 509 - 708 م ) وبين رجل من بني يشكر . ونجد الحكاية والشعر في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس ص 96 والاشعار ذكرت في سياق حكاية ذكرها محمد بن السائب الكلبي . -