وقيل « * 1 » ان عبد الملك بن مروان اشتد غضبه على رجل « * 2 » ، فلما صار في يده قال له : يا فاجر لأمثلنّ بك أشرّ مثله « 1 » ، فقال « * 3 » له رجاء بن حيوه « * 4 » : ان اللّه تعالى قد صنع ما أحببت يا أمير المؤمنين ، فاصنع ما يحبه اللّه من العفو عنه .
قال : فعفا عنه وأطلقه .
وكان المأمون يقول « * 5 » : لو علم الناس رغبتي في ما تقربوا إليّ الا بالذنوب .
وانشد بعضهم :
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا * واغفر له ذنبه ان بر أو فجرا
فقد أطاعك « 2 » من يرضيك ظاهره * وقد اجلك « 3 » من يعصيك مستترا
ويحكى « * 6 » « 4 » انه جرى بين شهرام المروزي « * 7 » وبين أبي مسلم
هامش
( 1 ) الأمثال : م ؛ ط . ق .
( 2 ) اجلك : ب .
( 3 ) أطاعك : ب .
( 4 ) وحكي : ف .
( * 1 ) الحكاية في تحفة الوزراء ص 60 . سراج الملوك ص 149 . في عيون الأخبار 1 / 102 . وفي احياء علوم الدين 1 / 472 - 3 / 184 . ونجدها أيضا : في الجوهر النفيس ص 87 - 88 . والمستطرف 1 / 202 .
( * 2 ) الرجل من بني الأشعث في البيان والتبيين للجاحظ ص 267 كذلك في الجوهر النفيس ص 87 .
وهو اعرابي اسمه حمزة في احياء علوم الدين 3 / 184 ، وفي المستطرف 1 / 202 .
( * 3 ) ورد في المستطرف 1 / 220 أن أمه هي التي شفعت له عند الخليفة وقالت : « انه بني وكاسبي وواحدي » . انظر أيضا القول والرواية في البيان والتبيين للجاحظ ، ص 267 .
( * 4 ) رجاء بن حيوه الكندي : يكني ابا نصر ، هو تابعي جليل ومحدث ثقة وراوية ، وزر لخلفاء بني أمية وعاش ما بين 140 - 112 ه وعمل مستشارا لسليمان بن عبد الملك . قارن عنه : البداية والنهاية 9 / 304 . وفيات الأعيان 2 / 301 . سير أعلام النبلاء 4 / 557 . طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي ص 75 .
( * 5 ) قارن القول في بهجة المجالس 1 / 371 .
( * 6 ) قارن : الحكاية في العقد الفريد ، 2 / 164 - 165 . وفي الهفوات النادرة ص 63 - 64 . وتنسب لبعض المشايخ في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس ، ص 94 - 95 .
( * 7 ) هو أحد قادة جيش أبي مسلم الخراساني . في العقد الفريد 2 / 164 .