سكرت فأبدت منيّ الكأس بعض « 1 » ما * كرهت وما ان يستوي السكر والصحو
فان تعف عني ( تلف حطوي واسعا ) « 2 » * والا « 3 » تداركني فقد قصر الحظو
ثم قال : يا أمير المؤمنين انك ولي ثأري ، وان القدرة تذهب الحفيظة ، واني أصبحت فوق كل ذي ذنب كما أصبح كل ذي عفو دونك ، فان تعاقب فبحقك وان تعف فبفضلك .
قال : فأطرق المأمون ثم رفع رأسه وقال : ان هذين أشارا عليّ بقتلك - يعني العباس والمعتصم - فقال : انهما أشارا بما يشير « 4 » به مثلهما على مثلك إذا كان مني الذي كان ، فقال المأمون « 5 » : يا « * 1 » ثمامة « 6 » ان من الكلام كلاما كالدر في ( ثغور الغواني ) « 7 » وان هذا الكلام منه . يا غلام « 8 » حلّ القيود عن عمي .
وكان المأمون يقول « * 2 » : ليس عليّ « 9 » في العفو مؤنة ، واني وددت ان يعلم « 10 » أهل الجرائم حلمي ( ورأيي في العفو ) « 11 » فيذهب عنهم الخوف .
وكان يقال : أقبح المجازاة المكافأة بالإساءة « 12 » .
هامش
( 1 ) بعد ما : م ؛ ط . ق .
( 2 ) كان حظى وافرا : ط . ق ؛ م .
( 3 ) وان لا : ب .
( 4 ) يشين : ف .
( 5 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 6 ) يا عماه : م ؛ ب .
( 7 ) لباب الغواني س . لبات الغواني : ف .
( 8 ) تمامة : ب .
( 9 ) عليّ : ساقطة م .
( 10 ) علموا : ف ؛ م ؛ س ؛ يعلمون : ط ، ق . يعلموا : م .
( 11 ) وعفوي : ط . ق ؛ م
( 12 ) وكان يقال : العفو عن الجريمة من اخلاق النفس الكريمة : زيادة في ف .
( * 1 ) هو ثمامة بن أشرس النميري المعتزلي البصري ، صاحب الاخبار والنوادر : قا : تاريخ بغداد 7 / 145 .
( * 2 ) ورد القول في بهجة المجالس 1 / 371 بلفظ : « وددت ان أهل الجرائم عرفوا رأيي في العفو ، فسلمت لي صدورهم » .