حكي « * 1 » أن المأمون لما ظفر بعمه إبراهيم بن المهدي « * 2 » ، احضر عنده « 1 » جماعة من خواصه ثم قال : عليّ به ، فأدخل اليه « 2 » وهو يحجل في قيوده ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : لا سلام اللّه عليك ولا رعاك « 3 » . فقال إبراهيم : على رسلك يا أمير المؤمنين ثم انشد يقول « * 3 » :
أنا المذنب الخطاء « 4 » والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
هامش
( 1 ) ساقطة : ب .
( 2 ) عليه : ب ؛ ف ؛ م .
( 3 ) مرحبا بك : ط . ف .
( 4 ) المخطىء : ب .
( * 1 ) الحكاية في عيون الأخبار 1 / 100 . العقد الفريد 2 / 148 - 149 . شرح نهج البلاغة 4 / 246 .
ونجدها مختصرة في تحفة الوزراء للثعالبي ص 58 . ووردت في تاريخ بغداد 6 / 142 - 143 .
وفي الكامل لابن الأثير 5 / 209 . وسراج الملوك للطرطوشي ص 149 . ونجد الحكاية في أدب الدنيا والدين ص 252 لكن الشعر بدا مفارقا وكان مطلعه :البرّ بي منك وطا العذر عندك لي * فيما فعلت فلم تعذل ولم تلم
وقام علمك بن فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متهمويذكر ابن الحداد في الجواهر النفيس ص 87 - 88 أن المأمون استشار أحمد بن أبي خالد الأحول في قتل عمه إبراهيم بن المهدي . والحكاية نجدها مفصلة في المستطرف في كل فن مستظرف 1 / 204 . وفي العقد الفريد للملك السعيد ، لابن طلحة ص 111 .
( * 2 ) المهدي ( . . . - 224 ه ) : هو إبراهيم بن المهدي بن المنصور عم المأمون ، أمه شكله بنت ملك طبرستان . انه أول من نبع من بني العباس في العلم والأدب والفن وله مؤلفات عدة منها : كتاب الطبيخ ، وكتاب الغناء ، وكتاب الطب . عرف عنه انه أحب الغناء واتقنه ، وقرّب المغنين منه حتى صاروا يحتكمون إليه أثناء العزف والغناء ويأخذون برأيه . اختلف مع المأمون وأساء إليه لا سيما بعد ان أوصى الأخير بولاية العهد لعلي الرضا . قان عنه : الفهرست ص 168 .
الكامل لابن الأثير 5 / 209 . تاريخ بغداد 6 / 142 . مروج الذهب 4 / 5 . البداية والنهاية 10 / 249 - 250 .
( * 3 ) ورد الشعر في تحفة الوزراء ص 61 مغايرا للذي قاله هنا إبراهيم بن المهدي كذلك الحال في العقد الفريد لابن طلحة ص 111 . وفي المستطرف في كل فن مستظرف 1 / 204 فقد جاء بلفظ :ذنبي إليك عظيم * وأنت أعظم منه
فخذ بحقك أولا * فاصفح بعفوك عنه
إن لم أكن في فعالي * من الكرام فكنه