وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 1 » : تخيروا « 1 » الصدق وان رأيتم « 2 » الهلكة فيه فإن النجاة فيه ، وتجنبوا الكذب وان رأيتم النجاة فيه فإن « 3 » الهلكة فيه .
وقال بعض الحكماء : دع الكذب حين ترى انه ينفعك فإنه يضررك ، وآت الصدق حين ترى انه يضرك فإنه ينفعك .
وكانت العرب تقول : لسان الصدق مع العسرة خير من سوء الذكر مع الميسرة « 4 » .
وانشدني بعضهم « * 2 » :
عوّد لسانك صدق القول تحظ به * ان اللسان لما عودت معتاد
موكّل يتقاضى ما سننت له * فازدد « 5 » لنفسك وانظر كيف تزداد
وقال المهلب « * 3 » : ما يكون السيف الصارم بيد الملك « 6 » الشجاع بأعز له من الصدق .
هامش
( 1 ) تحروا : ب .
( 2 ) كانت : ب .
( 3 ) ففيه : ب .
( 4 ) المسرة : ط . ق . اليسرة : ب .
( 5 ) فارتد : ب ؛ ف . فاختر : ط . ق ؛ م .
( 6 ) ساقطة : ب .
( * 1 ) حديث ورد في أدب الدنيا والدين ص 255 .
( * 2 ) البيتان في أدب الدنيا والدين ص 255 . وورد البيت الثاني بلفظ : « في الخير والشر فانظر كيف ترتاد » .
( * 3 ) المهلب : هو المهلب بن أبي صفرة ( 8 - 82 ه ) ظالم بن سراق من أزد العتيك ، كنيته أبو سعيد ، تولى قيادة الجيوش الاسلامية في عهد بني أمية ، وكان شجاعا مقداما حارب في أفغانستان والهند وسمرقند ، وتصدى للخوارج في كرمان وشتت شملهم فكافأه ابن الزبير وولاه على الجزيرة عام 65 ه لخمس سنوات ، كما ولاه عبد الملك بن مروان على خراسان عام 75 ه . ويذكر عنه انه توفي في مرو عام 83 ه اثر اصابته بمرض في رجله بعد ان استخلف ابنه يزيدا مرغما وبعد ان أوصى بقيادة الجند لحبيب . قارن عنه تاريخ الطبري 5 / 161 - 162 . تاريخ اليعقوبي 2 / ص ص 272 ، 275 ، 276 . المعارف لابن قتيبة ص 175 سير أعلام النبلاء 4 / 383 . وفيات الأعيان لابن خلكان 5 / 350 . سرح العيون لابن نباته ص 194 .