وينبغي له عند السؤال ان يعجل « 1 » بالوعد قولا ، ثم ( يعقبه بالانجاز ) « 2 » فعلا ؛ ليكون السائل مسرورا بعاجل الوعد ثم بآجل « 3 » الانجاز .
كما حكي ان الفضل بن سهل سأله رجل فقال له : اني أعدك اليوم وأحبوك « 4 » « * 1 » غدا لتذوق حلاوة الامل ، ولكن لا تطل الوعد على السائل فلا تفي « 5 » حلاوة الاعطاء « 6 » بمرارة الانتظار .
وقد قال بعضهم « * 2 » :
إن « 7 » الحوائج ربما أزرى بها * عند الذي تقضي له تطويلها
فإذا ضمنت لصاحب لك حاجة * فاعلم بأن تمامها تعجيلها
وقد قال بعضهم :
إن العطية لا تكون هنيئة * حتى تكون قصيرة الاعمار « 8 »
وقد مضت سنة الخلفاء الراشدين وملوك المسلمين بصلة المسترفدين « 9 » على وجه الشرع ، ( من غير اسراف ولا اقتار ) « 10 » وذلك مشهور فأعرضنا عن شرحه « 11 » .
هامش
( 1 ) يعمل : ط . ق .
( 2 ) يعمل بانجازه : ط . ق . يعجل بانجازه : م . ينجزه : ب .
( 3 ) يؤجل : ط . ق .
( 4 ) وأعطيك : ب .
( 5 ) تبقى : س ؛ م .
( 6 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 7 ) سقط البيتان في م ؛ ط . ق .
( 8 ) البيت ساقط في ف .
( 9 ) المترمذين : ب .
( 10 ) ساقطة : ب . المسترذقين : م .
( 11 ) شروحه : ط . ق ؛ م . ذكره : ب .
( * 1 ) المصدر حبا أي اعطى بدون مقابل . وأحبوك تعني أعطيك .
( * 2 ) البيتان في أدب الدنيا والدين للماوردي ص 196 .