ابن الخطّاب قال لأبي بكر : علام تقاتل الناس وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها » ؟
فقال أبو بكر : واللّه لو منعوني عناقا « 1 » وفي رواية عقالا ، كانوا يؤدّونه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأقاتلنّهم على منعها ، إنّ الزّكاة حقّ المال واللّه لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة ، قال عمر : فما هو إلّا أن رأيت اللّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنّه الحقّ .
وفي رواية الطّبري ج 2 ص 474 :
« وقد جاءته وفود العرب مرتدّين يقرّون بالصلاة ويمنعون الزّكاة فلم يقبل ذلك منهم وردّهم » .
وقال ابن كثير أيضا في البداية والنهاية ج 6 ص 311 : « وجعلت وفود العرب تقدم المدينة يقرّون بالصلاة ويمنعون من أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع من أداء الزكاة إلى الصديق » . وأنشد بعضهم « 2 » :
أطعنا رسول اللّه ما كان بيننا * فوا عجبا ما بال ملك أبي بكر
وذكر بعده في ص 313 منه :
ايورثنا بكرا إذا مات بعده * وتلك لعمر اللّه قاصمة الظهر
وقد أورد الطبري البيتين عن طريق سيف ص 477 ، وروى في ج
هامش
( 1 ) العناق : الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها الحول .
( 2 ) بهامش الأحكام السلطانية : إن القائل هو حارثة بن سراقة ، وفي منتهى الآمال للقمي ص 94 القائل : مالك بن نويرة .