2 ص 48 « 1 » منه عن أبي مخنف : « إن خيل طيء كانت تلقى خيل بني أسد وفزارة قبل قدوم خالد عليهم فيتشاتمون ولا يقتتلون فتقول أسد وفزارة : لا واللّه لا نبايع أبا الفصيل « 2 » ابدا . فتقول لهم خيل طيء : اشهد ليقاتلنّكم حتّى تكنّوه أبا الفحل الأكبر » « 3 » .
وممّا ذكرنا يظهر للباحث المتتبع أنّ ما وصفوه بالرّدّة في عصر أبي بكر لم يكن بالارتداد عن الإسلام ، وإنّما كانت مخالفة لبيعة أبي بكر وامتناعا من دفع الزكاة اليه ، وبما أن المعارضين لبيعة أبي بكر من القبائل العربية قد غلبوا على أمرهم وبقي الحكم للغالب المتنفذ وأنصاره وأحفاده ، وأنّ الروايات التي بأيدينا عن حروبهم وما كانوا عليه جاءتنا عن طريق هؤلاء الغالبين فيلزمنا والحال هذه التثبّت والتّحرّي الدقيق عن صحّة ما نسب إلى المعارضة المغلوبة على أمرها .
حديث سيف :
أما ( سيف بن عمر ) فقد روى عنه الطّبري « 4 » في ج 2 ص 461 أنّه قال : « لما بويع أبو بكر ، ارتدّت العرب إما عامّة وإما خاصّة في كلّ قبيلة » .
هامش
( 1 ) وط أوروبا 1 / 1890 .
( 2 ) كانوا يكنونه أبا الفصيل غمزا به لأن ( البكر ) هو الفتى من الإبل و ( الفصيل ) ولد الناقة إذا فصل عن أمه .
( 3 ) تقول أسد ، وفزارة لا نبايع أبا الفصيل أي ان أبا بكر أبو الفصيل فتقول لهم طي :
ان أبا بكر سيقاتلكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر .
( 4 ) ط / أوروبا 1 / 1848 .