تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في بيته لم أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ؟ فقالت فاطمة : « ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم عليه ! ! » « 1 » . ولقد أشار معاوية إلى هذا وإلى ما نقلناه عن اليعقوبي قبله في كتابه إلى علي : « وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر الصدّيق ، فلم تدع أحدا من أهل بدر والسّوابق إلّا دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدللت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول اللّه ، فلم يجبك منهم إلّا أربعة أو خمسة ، ولعمري لو كنت محقا لأجابوك ولكنّك ادعيت باطلا وقلت ما لا يعرف ورمت ما لا يدرك . ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حرّكك وهيّجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم » . « 2 » وروى معمّر عن الزّهري عن أم المؤمنين عائشة في حديثها عما جرى بين فاطمة وأبي بكر حول ميراث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت : « فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي ( ص ) ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفّيت فاطمة انصرفت وجوه الناس
هامش
( 1 ) أبو بكر الجوهري في كتابه : السقيفة برواية ابن أبي الحديد 6 / 28 ، وابن قتيبة 1 / 12 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 2 / 67 ، تحقيق « محمد أبو الفضل إبراهيم » وفي ط الأولى 1 / 131 ، وراجع صفين لنصر بن مزاحم ص 182 .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 137 | السيد مرتضى العسكري