- أي بعلي والزبير - فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا أكلّم عمر حتى القى اللّه » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « وخرجت فاطمة تبكي وتصيح فنهنهت من الناس » « 2 » .
وقال اليعقوبي : « فخرجت فاطمة ، فقالت : واللّه لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري ولأعجنّ إلى اللّه . فخرجوا وخرج من كان في الدار » « 3 » .
وقال المسعودي : « لما بويع أبو بكر في السّقيفة وجدّدت له البيعة يوم الثلاثاء خرج عليّ فقال : أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا ! » .
فقال أبو بكر : « بلى ! ولكنّي خشيت الفتنة » « 4 » .
وقال اليعقوبي : « واجتمع جماعة إلى عليّ بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة فقال لهم : أغدوا عليّ محلّقين الرؤوس ؛ فلم يغد عليه إلّا ثلاثة نفر » « 5 » .
ثم إن عليا حمل فاطمة على حمار وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الإنتصار له فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ، فقال عليّ : أفكنت أترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ميتا
هامش
( 1 ) برواية ابن أبي الحديد 2 / 134 و 6 / 286 .
( 2 ) السقيفة ، لأبي بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد 2 / 134 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 105 .
( 4 ) مروج الذهب 1 / 414 ، والإمامة والسياسة 1 / 12 - 14 مع اختلاف .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 105 ، وفي شرح النهج 2 / 4 .