عروة بن الزبير حين كان يعتذر عن أخيه عبد اللّه بن الزبير فيما جرى له مع ( بني هاشم وحصره إيّاهم في الشعب وجمعه الحطب لإحراقهم . . . إذ هم أبوا البيعة في ما سلف « 1 » ) يعني ما سلف لبني هاشم من قضيّة الحطب والنار عند امتناعهم عن بيعة أبي بكر ، وفي هذا يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم :
وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها
وقال اليعقوبي : « فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار ( إلى قوله ) وكسر سيفه - أي سيف عليّ - ودخلوا الدار » « 2 » .
وقال الطبري : « أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه طلحة والزّبير ورجال من المهاجرين فخرج عليه الزّبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه » « 3 » .
( وعليّ يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه حتى انتهوا به إلى أبي بكر فقيل له بايع فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 100 وأورده ابن أبي الحديد في 20 / 481 ط . إيران عند شرحه قول الأمير : « ما زال الزبير منا حتى نشأ ابنه » .
( 2 ) اليعقوبي 2 / 105 .
( 3 ) الطبري 2 / 443 و 444 و 446 وفي ط . أوروبا 1 / 1818 و 1820 و 1822 وقد أورده العقّاد في عبقريّة عمر ص 173 ، وذكر كسر سيف الزبير المحبّ الطبري في الرياض النضرة 1 / 167 ، والخميس 1 / 188 ، وابن أبي الحديد 2 / 122 و 132 و 134 و 58 وج 6 في الصفحة الثانية ، وكنز العمال 3 / 128 .