تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللّه فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا احتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فانصفونا - إن كنتم تخافون اللّه - من أنفسكم واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم وإلّا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون . فقال عمر : إنّك لست متروكا حتى تبايع ، فقال له علي : إحلب يا عمر حلبا لك شطره أشدد له اليوم أمره ليردّ عليك غدا . لا واللّه لا أقبل قولك ولا أبايعه ، فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني لم أكرهك . فقال له أبو عبيدة : يا أبا الحسن إنّك حدث السّن وهؤلاء مشيخة قريش قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلّا أقوى على هذا الأمر منك وأشدّ احتمالا له واضطلاعا به فسلّم له هذا الأمر وارض به فإنّك إن تعش ويطل عمرك فأنت لهذا الأمر لخليق وعليه حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك . فقال علي : يا معشر المهاجرين ! اللّه اللّه ، لا تخرجوا سلطان محمّد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فو اللّه يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان منّا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه لدين اللّه ، العالم بالسنة ، المضطلع بأمر الرعية . واللّه إنه لفينا . فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا . فقال بشير بن سعد : « لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا » ) . وانصرف عليّ إلى منزله ولم يبايع . رواه أبو بكر الجوهري كما في شرح النهج 6 / 285 . وروى أبو بكر الجوهري أيضا وقال : « ورأت فاطمة ما صنع بهما