« فلمّا خرجوا من الدار قام الفضل بن العبّاس وقال : يا معشر قريش إنه ما حقّت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم » . وقال عتبة بن أبي لهب :
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن
عن أوّل الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
فبعث إليه عليّ عليه السلام فنهاه « 1 » عن ذلك وقال : إن سلامة الدين أحبّ إلينا من غيره .
عبد اللّه بن عبّاس « 2 » :
إن ابن عبّاس يكشف عن رأيه « في بيعة أبي بكر » في روايته محاورة
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج 2 / 8 الطبعة المصرية وقد نسب ابن حجر في الإصابة 2 / 263 هذه الأبيات إلى الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي كما في ترجمته للعبّاس ابن عتبة برقم 4508 ، وكذلك فعل أبو الفداء في تاريخه 1 / 164 . ولا أراهما مصيبين في ذلك .
( 2 ) أبو العبّاس عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشميّ القرشيّ . قيل إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، شهد مع عليّ الجمل وصفّين والنهروان ثم ولّاه البصرة وترك إمارة البصرة في أواخر خلافة علي وذهب إلى مكة وبقي فيها حتى بويع لابن الزبير بالخلافة فأبعده إلى الطائف وتوفي بها سنة 68 ه . هذا ما ذكروه غير أنه تواترت الروايات على أنه شارك في أخذ البيعة للحسن بعد دفن الإمام بالكوفة .
الإستيعاب 2 / 342 - 345 والإصابة 2 / 322 - 326 راجع الطبري 2 / 289 -