تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فقام بشير بن سعد الخزرجيّ أبو نعمان بن بشير ( وكان حاسدا له - أي لسعد - وكان من سادة الخزرج ) « 1 » فقال : « يا معشر الأنصار ! إنا واللّه لئن كنا أولي فضيلة في جهاد المشركين ، وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلّا رضا ربّنا ، وطاعة نبينا ، والكدح لأنفسنا ، فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ، ولا نبتغي به من الدنيا عرضا . فإن اللّه ولي النعمة علينا بذلك ، ألا إن محمّدا صلى اللّه عليه وسلم من قريش ، وقومه أحق به ، وأولى ، وأيم اللّه لا يراني اللّه أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا اللّه ، ولا تخالفوهم ، ولا تنازعوهم » . فقال أبو بكر : هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا ، فقالا : « واللّه لا نتولّى هذا الأمر عليك » « 2 » . ( وقام عبد الرّحمن بن عوف ، وتكلم فقال : « يا معشر الأنصار ! إنكم وإن كنتم على فضل ، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعليّ » . وقام المنذر ابن الأرقم فقال : ما ندفع فضل من ذكرت ، وإنّ فيهم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد - يعني عليّ بن أبي طالب - ) « 3 » . ( فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلّا عليا ) « 4 » .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة برواية الجوهري في السقيفة راجع شرح النهج 2 / 2 في شرحه ( ومن كلام له في معنى الأنصار ) . ( 2 ) لم نسجل هنا بقية الحوار وتعليقنا عليه طلبا للاختصار . ( 3 ) رواه اليعقوبي بعد ذكر ما تقدم في 2 / 103 من تاريخه . ( 4 ) في رواية الطبري ط . أوروبا 1 / 1818 ، و 3 / 208 . عن إبراهيم ، وابن الأثير 2 / 123 : ( أنّ الأنصار قالت ذلك بعد أن بايع عمر أبا بكر ) . وقال ابن أبي الحديد في 1 / 122 : إن الأنصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة قالت