تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فقاموا إليه فبايعوه فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم ، فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر وكادوا يطؤون سعد بن عبادة « 1 » . فقال أناس من أصحاب سعد : إتّقوا سعدا لا تطؤوه . فقال عمر : أقتلوه قتله اللّه . ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك . فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر فقال : واللّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . فقال أبو بكر : مهلا يا عمر ! الرفق ها هنا أبلغ . فأعرض عنه عمر « 2 » . وقال سعد : أما واللّه لو أن بي قوّة ما أقوى على النهوض لسمعت منّي في أقطارها وسككها زئيرا يجحرك وأصحابك . أما واللّه إذا لا لحقنّك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع . إحملوني من هذا المكان ، فحملوه فأدخلوه داره « 3 » . وروى أبو بكر الجوهريّ : « أن عمر كان يومئذ - يعني يوم بويع أبو بكر - محتجزا يهرول بين يدي أبي بكر ويقول : الا إنّ الناس قد بايعوا أبا بكر » . « 4 »
هامش
( 1 ) وفي رواية اليعقوبي 2 / 103 : وبايع الناس وجعل الرجل يطفر وسادة سعد بن عبادة حتى وطئوا سعدا . ( 2 ) إن هذا الموقف يوضح بجلاء جماع سياسة الخليفتين من شدة ولين . ( 3 ) الطبري : 2 / 201 - 202 . وط . أوروبا 1 / 1843 . ( 4 ) في كتابه السقيفة ، راجع ابن أبي الحديد : 1 : 133 . وفي 74 منه بلفظ آخر .