تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
رواية المسعودي : « يا ابن أخي هلمّ لأبايعك فلا يختلف عليك اثنان » « 1 » ، وفي رواية عبد العزيز الجوهري : أن العباس عاتب عليّا بعد ذلك وقال له : « فلمّا قبض رسول اللّه أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة فدعوناك إلى أن نبايعك وقلت لك : أبسط يدك أبايعك ويبايعك هذا الشّيخ فإنّا إن بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف ، وإن بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك قرشي ، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب ، فقلت : لنا بجهاز رسول اللّه شغل » « 2 » في رواية الطبريّ : « وأشرت عليك بعد وفاة الرسول أن تعاجل بالأمر فأبيت » « 3 » هذا مضافا إلى ما سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى من مواقف بعض الصّحابة في طلب البيعة لعليّ ، غير أن عليّ بن أبي طالب كان منصرفا عن الخلافة مهتمّا بتجهيز الرسول فأبى أن يمدّ يده للبيعة والرسول مسجّى بين أيديهم فلامه العبّاس بعدئذ على امتناعه من قبول البيعة . والحقّ أن العبّاس لم يكن مصيبا في رأيه ولا محقّا في لومه . فإن الرسول إن كان قد رشّح ابن عمّه لولاية الأمر من بعده « 4 » - كما يعتقد بذلك طائفة من
هامش
( 1 ) مروج الذّهب 2 / 200 وفي تاريخ الذّهبي 1 / 329 ، وضحى الإسلام 3 / 291 ، وفي الإمامة والسياسة 1 / 4 : « أبسط يدك أبايعك فيقال : عمّ رسول اللّه بايع ابن عم رسول اللّه ويبايعك أهل بيتك فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل » . ( 2 ) رواها ابن أبي الحديد في 1 / 131 عن كتاب ( السقيفة ) وفي ص 54 أوردها مختصرة . ( 3 ) الطبري 3 / 294 . والعقد الفريد 3 / 74 . ( 4 ) في أسد الغابة 4 / 31 قال رسول اللّه ( ص ) لعلي : « إنك بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي فإن أتاك هؤلاء القوم فسلّموا لك الأمر فاقبله منهم . . . » الحديث .