وقال أبو ذؤيب الهذليّ : قدمت المدينة ولها ضجيج كضجيج الحاجّ إذا أهلّوا بالإحرام فقلت : مه ؟ قالوا : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا ، فأتيت بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأصبت بابه مرتجا ، وقيل : هو مسجّى . وقد خلا به أهله ، فقلت : أين الناس ؟ فقيل : في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار « 1 » .
ولما اجتمع القوم لغسل رسول اللّه وليس في البيت إلّا أهله :
عمّه العباس بن عبد المطّلب ، وعليّ بن أبي طالب ، والفضل بن العبّاس « 2 » ، وقثم بن العباس « 3 » وأسامة بن زيد بن حارثة « 4 »
هامش
أوروبا 1 / 1830 - 1831 . وابن شحنة بهامش الكامل ص 100 ملخصا ، وأبو الفداء ، 1 / 152 . وأسد الغابة 1 / 34 مع اختلاف يسير في الألفاظ ، والعقد الفريد 3 / 61 ، وتاريخ الذهبي 1 / 321 ، وابن سعد 2 ق 2 / 70 ، واليعقوبي 2 / 94 ، والبدء والتاريخ 5 / 68 ، وابن الأثير والتنبيه والإشراف للمسعودي : 244 . قد صرّح جميع هؤلاء المؤرخين : بأن الذين اشتغلوا في تجهيز رسول اللّه ( ص ) وولوا أمره هم أهل بيته فحسب ، وقد تخيرنا لفظ الحديث من ابن حنبل من : « ولما اجتمع القوم لغسل رسول اللّه - إلى - ولم يل شيئا من أمر رسول اللّه » .
( 1 ) أبو ذؤيب قيل : اسمه خويلد ، شاعر أسلم على عهد النبي ولم يره ؛ سمع بمرض الرسول فأتى المدينة ، وأدرك بيعة أبي بكر ، ثم رجع إلى البادية . قيل : توفي غازيا بأرض الروم ، وحديث حضوره السقيفة بترجمته من الاستيعاب 4 / 65 ؛ وأسد الغابة 5 / 188 ؛ وأورده ابن حجر في الإصابة 4 / 66 ملخصا إياه تلخيصا مخلا ، وأخباره في الأغاني 6 / 56 - 62 ط . ساسي .
( 2 ) الفضل بن العبّاس وأمّه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن الهلاليّة . كان أسنّ إخوته وهو ممّن حضر حنينا وثبت فيها ، توفي في خلافة أبي بكر أو عمر . الاستيعاب 3 / 202 ، والإصابة 3 / 202 وأسد الغابة 4 / 184 .
( 3 ) كان شبيها بالنبي . ولّاه على مكة وبقي عليها حتى قتل . استشهد بسمرقند في ولاية معاوية . الاستيعاب 3 : 262 ، والإصابة 3 / 218 - 219 ، وأسد الغابة 4 / 197 .
( 4 ) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن عبد ودّ بن عوف الكلبي ، وأمه أم أيمن حاضنة النبي . ولد في الإسلام وتوفي في خلافة معاوية . ( الاستيعاب 1 / 34 والإصابة 1 / 46 ) .