تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الرّحمن بن عوف « 1 » وسالم مولى أبي حذيفة . أما سعد بن عبادة فلم يكن ليستولي على الإمارة لأن قبيلة أوس من الأنصار كانوا يخالفونه ، ولم يكن ليبايعه مهاجري واحد . إذا فهذا الأمر كان يتم لعليّ ، لولا قيام حزب أبي بكر ضدّه ، ولولا مبادرتهم إلى الأمر من قبل أن يتمّ تجهيز الرسول ، فإنهم لو أمهلوه حتى يتمّ تجهيز الرسول ويحضر الاجتماع هو ومن كان يرى الأمر له من المهاجرين والأنصار وجميع بني هاشم وبعض آل عبد مناف لما تمّ الأمر لغيره . ويرى بعض الباحثين أنّ كل ما قام به أبو حفص ( رض ) بعيد وفاة الرسول وقبلها ؛ من منع الرسول من كتابة وصية للمسلمين في مرض موته ، ثم إنكاره موت الرسول ؛ إنّما كان لهذا الخوف « 2 » . * * * وحقا لو كان الباعث لأبي حفص ( رض ) على إنكاره موت الرسول حبه للرسول وحزنه عليه لما كان ينبغي له أن يترك جنازته بين أهله في بيته ويسارع إلى سقيفة بني ساعدة ويجالد الأنصار في سبيل أخذ البيعة لأبي
هامش
( 1 ) أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو أو عبد الكعبة ، فسمّاه الرسول عبد الرحمن ؛ هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة وشهد بدرا وما بعدها ، وعينه عمر في السنة أهل الشورى . توفي بالمدينة سنة 31 أو 32 ه ودفن بالبقيع . الإستيعاب 2 / 385 - 390 والإصابة 2 / 408 - 410 . وأسد الغابة 3 / 313 - 317 . ( 2 ) راجع ص 98 - 102 أحاديث الكتف والدّواة في مرض النبي ( ص ) .