تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال : نعم « 1 » . إن أبا حفص لم يغيّر رأيه بكلام المغيرة ، ولا بتلاوة عمرو بن قيس الآية المصرّحة بأن النبي يموت ، ولا باحتجاج العباس عمّ النبي ، كلّا ! إن كلّ ذلك لم يؤثر في نفس عمر ، ولم يكن أبو حفص بمغيّر رأيه بما احتجوا به ومن احتج ، حتى إذا رأى أبا بكر وسمع قوله اطمأن وهدأ ، وقد ذكر موقفه هذا بعد حين وقال : « واللّه ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر يتلوها فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول اللّه قد مات » « 2 » . ليت شعري هل كان الباعث لعمر في إشهاره السيف وتهديده من قال : إن رسول اللّه قد مات ؛ حبه لرسول اللّه وحزنه على فقده ؟ وهل صحّ ما قاله بعضهم من انّ عمر قد خبل في ذلك اليوم « 3 » ؟ !
هامش
- 243 . والسيرة الحلبية 3 / 392 وابن ماجة الحديث 1627 وإن هذه الآية ، التي قرأها أبو بكر على عمر هي التي كان ابن أم مكتوم قد قرأها عليه قبل ذلك . وكان التشكيك في موت الرسول يوم وفاته من خصائص الخليفة عمر بن الخطاب فإن أصحاب السير والمؤرخين لم يذكروا هذا التشكيك عن غيره . ( 1 ) هذه التتمة في طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 54 ، والطبري ط . أوروبا 1 / 1816 - 1817 . ( 2 ) ابن هشام 4 / 334 و 335 . والطبري 2 / 442 - 444 . وابن كثير 5 / 242 وابن الأثير 2 / 219 . وابن أبي الحديد 1 / 128 وصفوة الصفوة 1 / 99 أورده ملخصا . وكنز العمال 4 / 48 الحديث 1053 ، ونهاية الأرب 18 / 387 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 392 وبهامشه 3 / 391 .