وقال العبّاس بن عبد المطّلب : « إنّ رسول اللّه قد مات وإنّي قد رأيت في وجهه ما لم أزل أعرفه في وجوه بني عبد المطّلب عند الموت » « 1 » .
لم ينته عمر حتى « خرج العباس بن عبد المطلب على الناس فقال : هل عند أحدكم عهد من رسول اللّه ( ص ) في وفاته فليحدثنا ؟
قالوا : لا .
قال : هل عندك يا عمر من علم ؟
قال : لا .
فقال العباس : اشهدوا أيها الناس أن أحدا لا يشهد على رسول اللّه بعهد عهد إليه في وفاته » « 2 » واللّه الذي لا إله إلّا هو لقد ذاق رسول اللّه الموت « 3 » .
ولم يزل عمر يرعد ويهدّد .
« فقال العباس : إن رسول اللّه يأسن كما يأسن البشر ، وإن رسول اللّه قد مات فادفنوا صاحبكم ، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين ؟ ! هو أكرم على اللّه من ذلك ، فإن كان كما تقولون فليس على اللّه بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء اللّه . ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا » .
الخ « 4 » .
هامش
( 1 ) في التّمهيد للباقلاني ص 192 - 193 .
( 2 ) رواه ابن سعد في طبقاته 2 ق 2 / 57 . وابن كثير في تاريخه 5 / 243 ، وفي السّيرة الحلبية 3 / 390 - 391 ، وكنز العمال 4 / 53 ، الحديث 1092 .
( 3 ) هذه التتمة في تاريخ أبي الفداء 1 / 152 .
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 / 53 وأنساب الأشراف 1 / 567 . والدأرمي 1 / -