وقدراتها . وفي ظل اتساع النقاش حسم الخيار باعتماد الشكل التنظيمي الهرمي كصيغة حزبية ضمن ضوابط تتجاوز سلبيات الطرحين « 1 » .
وعلى أساس البنية التنظيمية قسّمت منطقة البقاع إلى أحد عشر قطاعا حظيت بعلبك - الهرمل بتسعة منها حيث تألف القطاع من مجموعة قرى ، وتضم القرية مجموعات تتألف من تسعة عناصر ويدير هذه القطاعات مسؤول ومجلس شورى للمنطقة يتشكّل من عدد من الأعضاء يتولّون مهاما ثقافية واجتماعية وتربوية وعسكرية « 2 » .
ومن ناحية الانخراط في التنظيم ، ينتسب إلى الحزب في المواقع المختلفة كل من وافق على أهدافه كاملة ، وامتلك صفات إيمانية وجهادية تؤهله للدخول في التنظيم لينمو داخله ويقوم بواجباته .
أما خارج التنظيم ، فتم رسم صيغة للتعاون مع العلماء والجمعيات والمؤسسات التي تحمل استقلالية خاصة في إنشائها وأنظمتها الداخلية ، لكنها تنسجم في الإطار العام مع أهداف الحزب ، ومن هذه المؤسسات تجمّع علماء الدين في منطقة بعلبك - الهرمل .
وإلى جانب ذلك ، فثمة صيغة أخرى لعامة الناس من الذين لا يودون الانخراط في هيكليته التنظيمية ، تعتبر أن كل من يشارك ويساهم في الاحتفالات ونشاطات واهتمامات الحزب والمؤيدين لأفكاره هم أنصار حزب الله . بعدها استقر الرأي على اسم « حزب الله » كإطار لاستيعاب شرائح الأمة وفق المذكور أعلاه « 3 » .
وعلى هذا الأساس ، نجد أنه وفق رؤية حزب الله وجدت فئتان من المؤمنين بمشروعه . تجسد إحدى هاتين الفئتين الانتماء الفعلي لإطاره التنظيمي ، ويقع على عاتقها دور أساسي في تطبيق الخطاب ونشره ، بينما تلعب الفئة الأخرى دورا مساعدا في هذا المجال .
أما شروط الانتساب إلى التنظيم ، فتستند إلى مرور المنتسب بمرحلتين بعد الاقتناع بالأفكار التي طرحها الحزب . المرحلة الأولى تسمى مرحلة التعبئة ، ويمكن أن تطول إلى أكثر من سنة يجري خلالها إعداده وتثقيفه ، وبعدها يمكن أن يقبل في صفوف الحزب كعضو منتظم في إطاره
هامش
( 1 ) الشيخ نعيم قاسم ، حزب الله ، المنهج . . . التجربة . . . المستقبل ، مرجع سابق ص 83 .
( 2 ) د . حسن نصر الله ، الحركات الحزبية في بعلبك ، مرجع سابق ، ص 173 .
( 3 ) حزب الله ، المنهج . . . التجربة . . . المستقبل ، مرجع سابق ، ص 84 .