تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

3 - 4 وسائل الاتصال :

أدركت حركة أمل أهمية وسائل النشر في تكوين الوعي لدى الجماعة ، فسعت بعيد تأسيسها ، إلى إنشاء مجلة أسبوعية خاصة بها حملت اسمها . ثم ما لبثت أن تحولت إلى اسم جديد ، هو « العواصف » ، وتضمنت في صفحاتها مجموعة من العناوين التي عالجت القضايا ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية والدينية ، وتضمنت في مقالاتها مفاهيم حركية عكست ما تضمنه ميثاق الحركة . دخلت مجلة العواصف إلى بعلبك منذ إصدارها ، ثم ما لبثت أن وصلت إلى القرى الموجودة في الهرمل ، فشكلّت رافدا مساعدا لدور الكادر التنظيمي والقيادي ، في بلورة الوعي ، وتعزيز رؤية الحركة لما تضج الساحة به من أحداث . وتمثل هذا الدور ، من خلال الإقبال على قراءتها ، خصوصا في الأوقات الحرجة التي كانت تمر بها الحركة منذ ما قبل الاجتياح الإسرائيلي وبعده أثناء خوضها لعمليات المواجهة مع السلطة عقب إسقاط اتفاق 17 أيار 1983 ، ثم مع مشاركة قيادييها في السلطة لأول مرّة في حكومة وطنية عام 1984 . وراحت تتنامى بين القرى ، لتصل أعدادها الأسبوعية الموزعة في مجمل منطقة بعلبك - الهرمل إلى المئات « 1 » . لم تعان المجلة من أزمة وصول إلى مختلف القرى ، وخصوصا الجردية منها ، وذلك بسبب وجود مندوبي الحركة فيها . فبمجرد أن تصل إلى مكتبها الإعلامي في مدينة بعلبك ، كان المندوبون الإعلاميون يتولون توزيعها في قراهم . بقيت هذه الوسيلة الإعلامية ، الأداة الوحيدة في الاتصال مع جمهور الحركة المتلقي للخطاب . ورغم الإدراك لأهمية وسائل الاتصال المرئية والمسموعة ، إلا أن ضعف الإمكانات حال دون اعتمادها ، وأدى إلى اعتماد المجلة كوسيلة تعبوية مطبوعة ، ساعدت على تكوين مادة لتوحيد الأفق الذهني لدى المخاطبين ، وتواصلهم مع القيادة في مواقفها تجاه الأحداث السياسية ، فضلا عن تعرّف الأجيال الجديدة على الفكر الحركي الذي جاء به الإمام الصدر « 2 » .
هامش
( 1 ) مقابلة مع حبيب رعد ، المسؤول الإعلامي لحركة أمل في منطقة بعلبك - الهرمل ، أجريت في صيف 2003 . ( 2 ) مقابلة مع سعيد الجمال ، مندوب إعلامي للحركة في مدينة بعلبك ، أجريت في صيف 2003 .