تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

خلاصة :

بعد تناولنا للخطاب السياسي للطائفة ولوسائل نشره يتبين لنا ما يلي : - إن مضمون الخطاب السياسي للحركة يعبر عن كونه ينطلق من اعتبارات دينية وبشكل أساسي مما هو موروث لدى الطائفة وتجييره في العمل السياسي ، ولذلك فهو يختلف عن الكلام القرابي الذي يسعى إلى توفير اللحمة الداخلية في العائلة والعشيرة . - شكل البناء التنظيمي الإطار الذي يتم من خلاله تطبيق الخطاب . ولتأدية هذا الدور تمّ الاستناد على المواقع التنظيمية التي تدرجت بين الزعامة وبين الكادر الحركي . - أما الوسائل التي تمّ اعتمادها لنشر الخطاب فتبرز في ما يلي :

على صعيد زعامة الطائفة :

- إن بروز الإمام الصدر أدى إلى تشكيل زعامة بديلة لاقتران دور زعامته بفترة زمنية تمثلت بانهيار زعامة القرابة بفعل الحرب الأهلية وتوقف العمل البرلماني . وليس من قبيل المصادفة التنادي لتلبية حضور مهرجان رأس العين في بداية الحرب الأهلية ثم الدعوة للانخراط في صفوف حركة المحرومين « أمل » . - الارتكاز على البعد الديني ، فلكون هذه الزعامة دمجت في عملها الديني والسياسي معا ، لعب هذان البعدان دورا أساسيا في الاستقطاب . فرجل الدين يحظى باحترام ويحظى كلامه بقدسية دينية ، ليس فقط من خلال الدعوة للالتزام بتعاليم الدين من خلال تطرقه إلى سائر ما يتعلق بالواقع المعاش ، وعبر مفردات الخطاب المستعملة وما رافقها من ترسيخ الإحساس والشعور بالتحدي والمظلومية ، وعبر إقرانه التحرك بالبعد الإيماني . حركية هذه الزعامة التي لم تنأ بنفسها لإعداد الخطاب والمشاريع ولتطلب من الناس المضي وراءها ، بل عمدت إلى تقديم خطابها من خلال تكثيف الحضور بين الوحدات القرابية عبر الزيارات والخطب والمهرجانات . - مراعاتها لدور زعامة العشيرة والعائلة . فمنذ تأسيس المجلس الشيعي الأعلى تمكن الإمام الصدر من نسج علاقات وطيدة مع نواب منطقة بعلبك - الهرمل ، فلم تشعر الزعامة الحمادية ومعها نواب المنطقة بتحدي زعاماتها ، بل بدت متحمسة لإقرار مشروع المجلس الشيعي وذلك مع انطلاق الزعامة الجديدة وقبل تشكيل حركة أمل .