الكادر الحركي :
تميز عن الكادر الحزبي بالتنوع بين كادر ديني وآخر تنظيمي :
- استمد الكادر التنظيمي قدرته من موقعه الاجتماعي والديني ، فالكادر التنظيمي هو من الأساتذة ومن الوجهاء فيما علماء الدين أضفوا ومن خلال موقعهم الديني ، طابع الشرعية الدينية على السياسي .
- استفاد هذا الكادر ، خصوصا الرعيل الأول منه ، من ملازمته للإمام الصدر ولارتباطه معه بعلاقة مباشرة مما أعطى لحركته دفعا إيجابيا .
- تلاؤم نشاطه مع مرحلة زمنية كانت فيها العائلة والعشيرة في بدية فقدانها للحمتها الداخلية ، مما أدى إلى سدّ الفراغ الحاصل بنتيجة تصدع لحمة القرابة .
- تنوع نشاطه في جمع أفراد الطائفة ، بالمزج بين نشر مبادئ الحركة وبين التبليغ الديني ، وربطهما بواقع الطائفة المأزوم ، وبضرورة العمل على تجاوز أزمتها . فلم تأت الدعوات من فراغ بل استفاد رجال الدين على ندرتهم ، من المخزون التاريخي لدى أفراد الطائفة الذي بقي كامنا ، فعمدوا إلى إعادة تظهيره وربطه بالواقع السياسي . وعليه شكلت حالة التبليغ الديني التي اتخذت مجالاتها الجلسات التنظيمية في مكاتب الحركة وفي المساجد والحسينيات والمنازل ، حلة جديدة لا تنفصل عراها عن الواقع .