تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفي لوائح متنافسة ، فيبرز دور التحالف بعد ما تفشل الجهود في ضم المرشحين في لائحة واحدة . وغالبا ما يتداخل مع عملية التحالف ، الارتباط بعامل المصاهرة ، وهو ما يمكن أن يسري على العائلة أيضا والتي ترتبط بعلاقات مصاهرة مع عائلات أخرى . وبحال عدم وجود هذا العامل ، يأخذ الولاء طريقه من خلال الارتباط بالوعود المسبقة ، والتي هي عبارة عن ميثاق شرف تقوم به العائلة تجاه أحد المرشحين الآخرين ، الأمر الذي أفقد المهرجانات الحزبية الكثير من فعالية أهدافها .

4 - 3 وسائل الاتصال الحزبية :

رأينا فيما سبق ، أن البنية التنظيمية للحزب كأداة لتطبيق الخطاب ، سلكت في سبيل نشر خطابها وسائل متعددة ، اعتمدت فيها على الكادر الحزبي بمراحل ومواقف مختلفة . إلا أن قدرة الأحزاب الإقناعية بأهدافها المعلنة ، تحتاج إلى وسائل أخرى تعمل من خلالها على تأكيد معاييرها ومبادئها ، عبر كلام تجعله ذا قيمة ، بعد أن يصبح مقبولا لدى الجماعات المختلفة التي تتبلّغه ، فيخلق لديها الاستعداد لوضعه موضع التنفيذ « 1 » . وعلى هذا الأساس ، شكلّت الصحافة أداة رئيسية للحركات الحزبية في نشر أفكارها وتبرير مواقفها ، واكتساب الأنصار ، فبات لكل حزب نشرة صحفية أو مجلة . فقد عرفت منطقة بعلبك - الهرمل هذه الصحف ، مع الحزب الشيوعي الذي أصدر جريدة النداء ، بعد ما كانت قد تأسست في ثلاثينات القرن ، ثم تلتها جريدة الأنباء للحزب التقدمي الاشتراكي في الفترة نفسها . وبعدها أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي مجلتي البناء وصباح الخير ، فيما أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بجناحيه جريدة الراية ( الجناح السوري ) ، وجريدة المحرر ( الجناح العراقي ) ، والتي سرعان ما توقفت بعد تدمير مقرها في مطلع الثمانينات ، عقب صراع الحزب مع حركة أمل . وشهدت مرحلة الأحداث الأهلية ، صدور جريدة المصير التي أصدرها الاتحاد الاشتراكي العربي عام 1976 ، وجريدة الموقف لاتحاد قوى الشعب العامل « 2 » . أولت هذه الأحزاب وسائل النشر المكتوبة أهمية بالغة لإيصالها إلى جمهورها في المنطقة . إلا
هامش
( 1 ). 04 p , 4791 , F . U . P , sirap , seuqitilop seigolo ? edI , trasnA erreiP( 2 ) د . حسن نصر الله ، الحركات الحزبية في بعلبك ، مرجع سابق ، ص 61 .