تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وتبني القضايا المطلبية للفئات التي يحملها حزب الله « 1 » . فإذا أردنا المقارنة بين الفترة التي دخل فيها ممثلو المقاومة في المجلس النيابي والفترة التي سبقتها ، والممتدة إلى مراحل الاستقلال ، فإننا نجد فرقا واسعا في حجم التقديمات الإنمائية والخدماتية التي أعطيت لمنطقة بعلبك - الهرمل . ورغم أنها لم تصل إلى مرحلة التوازن بينها وبين مناطق أخرى ، ولكن ثمة جملة من المشاريع التي ترى فيها كتلة الوفاء للمقاومة أنها استطاعت استقدامها إلى المنطقة . فعلى صعيد الكهرباء ، فإن هناك قرى لم تكن قد وصلتها بعد . فهناك مناطق كانت تمديداتها تعود إلى ثلاثين سنة ، ولم تعد تتحمل شبكاتها ضغط الاشتراكات الجديدة ، وبفضل المتابعة كانت تدرس الموازنات ، ومن خلال التواصل مع الوزراء والوزارات المختصة ، استطاعت هذه الكتلة أن تصل إلى مرحلة أصبحت فيها الكهرباء في كل بيت ، ومدّها القرى الأخرى بشبكة أفضل مما كانت عليه في الماضي . وأما على صعيد الطرقات ، فقد عمد حزب الله عبر كتلته إلى ربط قرى الجبل الغربي مع قرى الجبل الشرقي ، بشبكة طرقات داخلية . وقد أنجز البعض منها والبعض الآخر بقي قيد الإنجاز « 2 » . وبالرغم من أن المشاريع الإنمائية المتعددة التي شرع بمطالبة الحكومة بضرورة تنفيذها ، والتي لم يتحقق منها إلا القليل ، استطاع حزب الله عبر كتلته اجتذاب البعض منها ، وهي على أي حال ستشكل مقبولية لافتة لدى الوحدات القرابية ، وستترك أثرها على دوام السعي لتحقيق الانماء المتوازن الذي أعطاه الأولوية بعد تحصين المقاومة ، ومنع استفرادها وعزلها .

5 - 4 المؤسسات الرديفة :

إزاء ضعف حضور الدولة على المستوى الإنمائي والخدماتي ، نزعت الحركات الحزبية وجناحا الطائفة ، إلى الاضطلاع بالحاجات التي تركها تقويض الدولة وغيابها عن تأمين حاجات المواطنين ، فأقامت المؤسسات والجمعيات التي تعنى بتقديم حاجات متنوعة ، وهي على أي حال ستشكل قاعدة لإرساء ومد جسور العلاقة مع الوحدات القرابية الساعية إلى البحث عن البدائل التي تخفف معاناتها ، ومن بين هذه المؤسسات :
هامش
( 1 ) حزب الله ، الكتاب السنوي لعام 1994 ، مرجع سابق ، ص 26 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 28 .