عن عدم وجود مساكن لأقرباء لهم بجوارها ، يمكن أن يؤمنوا لهم إقامة محددة إلى حين الاستفادة من الخدمة المنشودة .
ب . مؤسسات حركة أمل :
بعد أن حسم الإمام الصدر موقفه من إهمال الدولة ، عبر الدعوات المتكررة لإنماء المناطق المحرومة ورفع الغبن عنها ، أدرك أهمية إقامة مؤسسات اجتماعية رديفة للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الفئات المحرومة ، فبدأ يؤسس لعمل إنمائي على كافة الصعد التربوية والاجتماعية والصحية .
غير أن إقامة مثل هذه المؤسسات ، كانت تستوجب بنظره توجيه الطاقات باتجاه الخدمة الإنسانية ، لأن المهام التي تنتظر هذه المؤسسات ، تحتاج إلى المتبرعين بخدماتهم بأكبر قدر من المساهمة بعنصر المال . كما أن إدارة المال ، وتنظيم الحسابات والميزانيات ، وإعالة الفقراء كانت تتطلب أكثر ما يمكن أن يتصور « 1 » .
وبالفعل ، فقد أدت هذه الدعوات إلى إقامة العديد من المؤسسات الصحية والتربوية والمهنية ، ولكنها تركزت أولا في الجنوب بسبب تعزيز الصمود بوجه التهديد الإسرائيلي بعد اجتياح عام 1978 . فيما تم بعد إخفائه ، إنشاء مؤسستين في مدينة بعلبك ، هما مركز المعوقين في حي الشراونه ، ومركز الخدمات الصحية في وسط المدينة .
وإذ وفرّ مركز المعوّقين الإمكانية لاحتضان الأيتام والمعوّقين للكثير من أبناء المنطقة ، بقي مركز الخدمات الصحية - برغم تقديمه المساعدات في الأدوية والطبابة - يفتقر إلى الامتداد إلى خارج القرى المحيطة بالمدينة .
ج . مؤسسات حزب الله :
سعيا لسد الفراغ الناجم عن غياب التقديمات الخدماتية للدولة ، عمد حزب الله إلى إقامة عدد من المؤسسات التي شملت حقولا عدّة ، وساهمت بتقديم خدمات متنوعة ، ومن هذه المؤسسات ما يلي :
1 - جمعية جهاد البناء :
هي مؤسسة خدماتية إنمائية إسلامية تأسست عام 1988 في لبنان ، وهدفت إلى القيام بمجموعة من الأعمال هي التالية :
هامش
( 1 ) الإمام موسى الصدر ، الرجل ، الموقف ، القضية ، مكتبة صادر ، بيروت 1993 ، ص 146 .