تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
العشائر لأعضاء اللائحة الموالية ، واستطاع آل ياغي لأول مرّة الوصول إلى ندوة البرلمان بعد المحالاوت المتكررة في المراحل السابقة . وقد جاء هذا النجاح بفعل دعم الرئيس شهاب لائحة فضل الله دندش ، التي فازت بكاملها ، ولم يخرقها سوى صبري حمادة . وهكذا غابت عائلتا مرتضى وحيدر ، حيث نجحت الشهابية في إقصائهما عن موقع البرلمان ، عبر إيجاد زعامة محلية جديدة إلى جانب زعامة صبري حمادة ، تمثلت بعشيرة دندش لكن دون أن تستطيع إقصاءه بشكل نهائي .

2 - 8 بروز عشيرة زعيتر ( الانتخابات النيابية عام 1968 ) :

اعتمد العهد الشهابي - لترسيخ سياسته - على حزبي الكتائب والتقدمي الاشتراكي موازنا بينهما . لكن المواجهة ما لبثت أن قامت بين جبهتين ، « الحلف الثلاثي » الذي ضم الأحزاب المسيحية الرئيسية الثلاثة ( الكتلة الوطنية ، الكتائب ، الوطنيين الأحرار ) ، و « الجبهة الوطنية الديمقراطية » ( التي ضمت مؤيدي الشهابية ) ، وقام « تكتل الوسط » الذي ضم زعماء ونوابا من مختلف المناطق والطوائف . فكما خاض المكتب الثاني الانتخابات النيابية عام 1964 تحت شعار التجديد ، فقد خاضها عام 1968 تحت شعار العودة . وأدى ذلك إلى حالة من التأزم على المستوى السياسي العام ، تجلت بقيام الأحلاف السياسية التي دخلت الانتخابات النيابية ، رافعة شعار المعارضة ومحاربة الشهابية . خاضت بعلبك - الهرمل الانتخابات من خلال العائلات التقليدية نفسها « 1 » ، فخلت المعركة من أي ترشيحات حزبية . فالحزب السوري القومي لم يتقدم بأي مرشح ، بل انصبت جهوده الحزبية على إسقاط مرشحي الشهابية ، وعلى لعب دور رئيسي لإنجاح مرشحين يقفون إلى جانب استصدار عفو عام ، يحرر السجناء القوميين الاجتماعيين من السجن « 2 » . أما آل حيدر ، فقرروا هذه المرة الإجماع على مرشح واحد ، هو سليم حيدر المؤيد من المعارضة وفي مواجهة مع صبري حمادة ، فضم إلى لائحته محمد عباس زعيتر ، ودندش دندش لإيجاد شرخ عشائري ، بحيث يؤدي إلى عدم إجماع التأييد لصبري حمادة وفضل دندش المدعوم من الشهابية « 3 » . وأما عائلة ياغي فخاضتها بمرشحها محمد عباس ، الذي كان قد انسحب من
هامش
( 1 ) المرجع نفسه ، ص 165 . ( 2 ) المرجع نفسه ، ص 166 . ( 3 ) ملحق النهار ، ميلاد 1971 ، ورأس سنة 1972 ، مرجع سابق .