السابق فضل الله دندش عن هذه المعارضة وانضم إلى لائحة صبري حمادة .
- الحيادرة خاضوا المعركة بإجماعهم حول جودت حيدر ، بالتحالف مع معظم عائلات المدينة بشكل أساسي وعشيرة زعيتر ، بعد تعذر تحالفهم مع صبري حمادة الذي فضّل التحالف مع شفيق مرتضى ، لكونه يحظى بتأييد « السياد » وبعض العائلات الأخرى .
- آل ياغي خاضوا المواجهة ضد الحيادرة بالتحالف مع الزعيم الحمادي ، بدعم وتأييد من الجمهورية العربية المتحدة ) .
- الحزب السوري القومي الاجتماعي حاول خوضها من خلال ترشيحه لمصطفى عبد الساتر ونعمة حمادة كمرشحين حزبيين ، لكنه عدل عن ذلك بعد ما شعر بعدم جدوى هذا الترشيح ، لأن الظروف بعد عام 1958 ، أدت إلى تشريد عدد كبير من أعضائه عن مناطقهم . كما أن الظروف بدت غير مؤاتية في ظل الحكم الشهابي الذي تكرّست سياسة العداء بينه وبين الحزب ، فاقتصر الأمر على محاولة خوضه الانتخابات بلا مرشحين والعمل على إفشال بعض مرشحي الشهابية « 1 » .
- على ضوء هذا الانقسام العائلي المفتقد إلى الترشيح الحزبي ، جرت العملية الانتخابية فأسفرت لأول مرة عن إقصاء الحيادرة عن مقعد الندوة البرلمانية ، حيث نجح من اللائحة الأولى كل من صبري حمادة وشفيق مرتضى وفضل الله دندش .
وفي تعليل أسباب فشل كل من جودت حيدر ومحمد عباس ياغي من اللائحتين المتواجهتين ، نجد أن ذلك يعود إلى طبيعة الانقسام العائلي ، وتوزع الأصوات الناخبة . فبينما كان جودت حيدر يواجه إحجام مختلف العشائر والعائلات الإسلامية المؤيدة للزعيم الحمادي ولائحته ، كان محمد عباس ياغي يواجه الأمر نفسه على الرغم من خوضه المعركة الانتخابية على لائحة صبري حمادة ، حيث عانى أولا من تفضيل أبناء العشائر لنايف المصري من اللائحة الثانية ، لذياع صيت والده وعدم التزام بعض العائلات بكامل اللائحة .
وبالنهاية ، غاب الحيادرة للمرة الأولى عن موقع السلطة في البرلمان ، في حين تمكن آل مرتضى من الوصول إلى هذا الموقع بالتحالف مع الحماديين .
هامش
( 1 ) مصطفى عبد الساتر ، أيام وقضية ، مرجع سابق ص 165 .