سلبية على مجريات العملية التحالفية للحزب في هذه الدورة الانتخابية « 1 » .
2 - 6 بروز عشيرة دندش ( الانتخابات النيابية عام 1960 ) :
جرت هذه الانتخابات في ظل مجيء فؤاد شهاب إلى الحكم بعد أحداث 1958 ، فعملت السلطة الجديدة على تكريس سلطتها بإعادة تنظيم قانون الانتخاب ، وفرض زعامات موالية لها في أجهزة الدولة التنفيذية ، وفي الندوة النيابية بما يتيح لها البقاء والاستمرارية .
ففي نيسان 1960 ، نشر رئيس الجمهورية فؤاد شهاب ( 1958 - 1964 ) قانونا جديدا للانتخاب ، بعد إقراره من طرف المجلس النيابي التاسع ، رفع بموجبه عدد الأعضاء إلى 99 نائبا .
ووزعت المحافظات إلى دوائر ، حيث نال البقاع ثلاث دوائر : دائرة زحلة ، دائرة البقاع الغربي وراشيا ، ودائرة بعلبك - الهرمل ، وعدد مقاعدها 7 : 4 شيعة - 1 سنة - 1 ماروني - 1 كاثوليكي « 2 » .
ومما لا شك فيه ، أن التعديل الجديد لقانون الانتخاب ، والذي قضى بزيادة عدد النواب ، قد سمح بزيادة التمثيل العائلي بعد إضافة مقعد لكل من الشيعة في دائرة بعلبك - الهرمل ، وبذلك أفسح المجال أمام بروز مواقع عائلية جديدة في حلبة التنافس للوصول إلى المقعد الجديد « 3 » .
وعلى أساس هذا الواقع ، فإن مواقع الصراع السياسي العائلي باتت بارزة على الشكل التالي :
- صبري حمادة خاض الانتخابات على قاعدة الخلاف مع الرئيس فؤاد شهاب ، بسبب علاقات كل من الطرفين بالعشائر والعائلات . فبعد الانتخابات النيابية التي جرت عام 1953 ، بدأ اللواء شهاب بمد جسور العلاقة باتجاه المنطقة لتفعيل المعارضة ضد الرئيس صبري حمادة ، وقد تبلورت هذه العلاقة بإعلان منطقة بعلبك - الهرمل منطقة عسكرية ، وبإنشاء مستشارية للعشائر لدى المكتب الثاني ، كلف بها بطرس عبد الساتر كضابط ارتباط بين شهاب والعشائر « 4 » .
بعد انتخاب شهاب رئيسا للجمهورية ، استمرت محاولاته لتشكيل زعامات جديدة تنافس الرئيس حمادة ، فأثمر ذلك تشكيل لائحة بدعم مباشر من المكتب الثاني عام 1960 ، ضمت مصطفى طعان دندش ، رياض طه ، نايف أمهز ، ومحمد دعاس زعيتر ، في حين خرج النائب
هامش
( 1 ) المرجع نفسه ، ص 116 .
( 2 ) ماجد ماجد ، الانتخابات النيابية بين 1860 - 1992 ، مرجع سابق ، ص 126 .
( 3 ) المرجع نفسه ، ص 126 - 128 .
( 4 ) ملحق النهار ، ميلاد 1971 ورأس السنة 1972 ، مرجع سابق .