عائلات طه ، الجمال وطفيلي لائحته ، لارتباطه بعلاقة المصاهرة معها . فيما حظي شفيق مرتضى بتأييد العائلات التي ترتبط معه بعلاقة نسب ، لكونه ينتمي إلى « السيّاد » ، ومن بين هذه العائلات ، عائلة عثمان ، موسوي ، وشكر . أما دوافع التأييد الأخرى ، فبينها رغبة بعض الوحدات القرابية في المدينة ، في إيصال مواقع عائلية جديدة للبرلمان ، بعد أن كان الحيادرة قد استأثروا بمقاعد فيه طيلة المراحل الانتخابية السابقة .
2 - 4 انفكاك التحالف بين الحيادرة والحماديين ( انتخابات 1953 ) :
جرت هذه الانتخابات في ظل وجود الرئيس كميل شمعون في سدة رئاسة الجمهورية . فبعد انتهاء الأزمة السياسية لصالح المعارضة ، وإجبار الرئيس بشارة الخوري على تقديم استقالته ، عمد كميل شمعون مع بداية تسلّمه الرئاسة إلى إصدار مرسوم بإعادة تنظيم الدوائر الانتخابية .
تم بموجب المرسوم الجديد إلغاء المحافظة كدائرة انتخابية واحدة وتقسيمها إلى عدّة دوائر ، فأصبحت محافظة البقاع مقسمة إلى أربعة دوائر شكلت فيها بعلبك دائرة ، والهرمل دائرة أخرى ، ولكل منهما مرشح شيعي واحد « 1 » .
إن التقسيم بحسب الدوائر الصغرى - بشكل مغاير لما درجت عليه الانتخابات السابقة على مستوى المحافظة والقضاء - سوف يعزز عامل الانقسام بين العائلات المتواجهة بشكل حاد ، لأن التصويت هذه المرّة ، سيكون لمرشح واحد في دائرة مصغّرة تخلو من التحالفات التي كانت تلعب دورا في عملية التأييد الأوسع .
واستنادا إلى التقسيم الجديد ، جرت الانتخابات ، فخاضها الحماديون بإجماعهم حول صبري حمادة الذي برز ضده موقع عائلي تمثل بنايف المصري .
أما الحيادرة ، فبالرغم من استمرار توحّد العائلة حول الموقع الأقوى فيها والمتمثل بإبراهيم حيدر ، رأى سليم حيدر ضرورة خوض هذه المعركة لما تشكله دوائرها المصغرة من فرصة للفوز .
فبعد ما غدا التحالف بين إبراهيم حيدر وصبري حمادة متعذرا بسبب التقسيم الإداري الجديد ، وبعد ما وجد الفرصة سانحة للاستحواذ على تأييد الوحدات القرابية المناوئة لإبراهيم حيدر ، أقدم سليم حيدر على ترشيح نفسه . وعلى هذا الأساس ، تمثلت دائرة بعلبك بمرشحين من
هامش
( 1 ) ماجد ماجد ، الانتخابات النيابية بين 1861 - 1992 ، مرجع سابق ، ص 105 .