تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عهد الانتداب ، ففضلت هذه الوحدات إعلان تأييدها الكامل للائحة صبري حمادة وإبراهيم حيدر . وبهذا تكون المرحلة الانتخابية عشية الاستقلال ، قد أعادت تكريس زعامة الحيادرة والحماديين ، حيث خلت الساحة من أية وجوه عائلية أو حزبية جديدة .

2 - 2 تكريس التحالف بين الحيادرة والحماديين ( انتخابات 1947 ) :

جرت العملية الانتخابية بنفس القانون الانتخابي السابق ، الأمر الذي ترك انطباعا لدى معظم الوحدات القرابية ، بقدرة التحالف القائم بين إبراهيم حيدر وصبري حمادة على تحقيق هدف تكريس الاستقلال . وعلى هذا الأساس ، خاض الحيادرة الانتخابات ، على قاعدة التحالف السابق مع الزعيم الحمادي . فيما برز داخل العائلة الحمادية موقع حمادي جديد ، تمثل بمهدي حمادة الذي حاول منافسة زعامة صبري حمادة التقليدية ، دون أن يحظى بتأييد العائلة أو العشائر . فالعائلة الحمادية ومعها العشائر ، كانت تجد في الزعامة الحمادية القدرة على تمثيلها بشكل متعاقب في المجلس النيابي ، وعلى تشكيل الموقع الذي يمكنها من لعب دوره في حمايتها ، بعد ما باتت تشعر عقب الاستقلال بحاجة الدولة إلى تثبيت سلطتها في منطقة العشائر . ولهذه الأسباب ، لم يجد الموقع الحمادي الجديد الذي برز داخل الحماديين ، سندا أساسيا لدى العشائر . ولم يجد هذا السند في موقع آخر داخل عائلة الحيادرة التي أجمعت هذه المرة على إعادة ترشيح إبراهيم حيدر ، بعد ما فضّل جودت حيدر الانسحاب والامتناع عن منافسته لضمان فوز مرشح العائلة . ولما لم يجد مهدي حمادة أي مرشح شيعي للتحالف معه ، خاض المعركة الانتخابية بلائحة غير مكتملة ، تمثلت إلى جانبه بثلاثة أعضاء من غير الشيعة ، وهو ما ترك المعركة تجري في ظل مناخ من عدم التكافؤ . أما صبري حمادة ، فخاضها إلى جانب إبراهيم حيدر بلائحة كاملة اجتمعت على قاعدة التحالف السابق ، فتمت لها الغلبة بكاملها . وإذا كان تأييد العشائر بارزا لدى الزعامة الحمادية ، فإن عملية التأييد لإبراهيم حيدر من قبل الوحدات القرابية في مدينة بعلبك والقرى المحيطة بها كانت بما يشبه الإجماع وذلك بفعل مواقفه السابقة المؤيدة للاستقلال ، مما جعله يستحوذ على معظم الأصوات باستثناء أصوات