السنة والكاثوليك ، بعد ما كانت لائحته قد تحالفت مع مرشحين منهما خارج مدينة بعلبك .
وعلى أساس ذلك ، بقيت عائلتا حيدر وحمادة تشكلان محورا استقطابيا واسعا ، فخلت هذه الدورة من بروز أي موقع آخر يشكل دورا استقطابيا في هذا المجال .
أما الترشيحات الحزبية ، فبالرغم من أن مرحلة الاستقلال جاءت لتؤكد سلامة مواقفها ودورها المناهض للانتداب ، لكنها لم تحظ بتشجيع الوحدات القرابية ، الأمر الذي تركها خارج المعركة الانتخابية ، واستثني من ذلك الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي فضّل خوضها بمرشح أرثوذكسي بشكل منفرد ، فيما فضل ترشيح أحد قيادييه في منطقة بعلبك - الهرمل مصطفى عبد الساتر « 1 » عن محافظة الجبل ، إدراكا منه لعدم القدرة على خوضها بمرشح شيعي في بعلبك - الهرمل .
2 - 3 بروز موقع حمادي جديد ( انتخابات 1951 ) :
بعد ما جرت الانتخابات على أساس المحافظة في المراحل السابقة ، نشر رئيس الجمهورية بشارة الخوري مرسوما جديدا ، قسّم فيه المحافظة إلى دوائر انتخابية بلغ عدد المقاعد فيها 15 مقعدا ، حيث أصبح فيها ثلاثة مقاعد للشيعة في بعلبك - الهرمل « 2 » ، مما أفسح المجال أمام إمكانية بروز موقع عائلي جديد في البرلمان .
واستنادا إلى القانون الجديد جرت الانتخابات في ظل وضع سياسي عام في البلاد في غاية التأزم ، تجلى باشتداد المعارضة السياسية والشعبية للشيخ بشارة الخوري الذي كان قد جدد ولايته « 3 » . ومما لا شك فيه ، أن الوضع الجديد كان يلقي بانعكاساته على منطقة بعلبك - الهرمل ، حيث تجسد ذلك بانقسام عائلي لمرشحين مثلوا الاتجاه الدستوري الموالي للشيخ بشارة الخوري ، وآخرين يوالون الاتجاه الكتلوي المدعوم من المعارضة . وفي ظل هذه الأجواء التي شكلت الدعامة الأساسية لإعادة التحالف التقليدي بين الحيادرة والحماديين ، برزت للمرة الأولى مواقع مواجهة للحيادرة في مدينة بعلبك ، فكانت المرة الأولى التي تجسد فيها الانقسام العائلي في هذه المدينة وأصبح على الشكل التالي :
- آل حيدر خاضوا المعركة بالعودة إلى التحالف السابق مع صبري حمادة ، الذي كان قد فضل
هامش
( 1 ) مصطفى عبد الساتر ، أيام وقضية ، مؤسسة الفكر العربي ، بيروت 1982 ، ص 152 .
( 2 ) ماجد ماجد ، الانتخابات النيابية بين 1860 - 1992 ، مرجع سابق ، ص 93 .
( 3 ) محمد دكروب ، السلطة والقرابة والطائفة عند موارنة لبنان ، مرجع سابق ، ص 164 .