ترشيح موقع حمادي آخر في لائحته ضمانا للفوز ، بعد ما بات الحيادرة يعانون من انقسام داخلي تجلى في صعوبة الإجماع داخل العائلة على ترشيح إبراهيم حيدر ، وكذلك ببروز موقع عائلي مواجه في المدينة ، كانت معظم عائلاتها تظهر الولاء الانتخابي له هو محمد عباس ياغي .
- آل ياغي ، خاضوا المعركة إلى جانب مرشح شيعي عائلي من خارج المدينة هو حسين الحاج ديب ، بعد ما ظهر العجز في ضم مرشح عشائري لموالاة العشائر لصبري حمادة خصوصا ، وبعد ما بدت العشيرة بحاجة إلى موقع نيابي يتمتع بالقدرة على الدفاع عن العشيرة لدى السلطة غداة صداماتها مع الجيش عام 1984 .
وفي ظل هذا الانقسام العائلي ، لم تبرز أية ترشيحات حزبية باستثناء محمد عباس ياغي ، الذي ينتمي إلى الحزب التقدمي الاشتراكي . فالحزب السوري القومي الاجتماعي كان خارجا من معركته مع الحكم مثخنا بالجراح ، بعد إعدام زعيمه أنطوان سعادة . فلم يقدم على ترشيح أيّ من أعضائه بشكل رسمي في اللائحة المؤيدة لتحالف إبراهيم حيدر وصبري حمادة كلائحة موالية للسلطة ، ولكنه أيد اللائحة المواجهة بسبب وجود شفيق مرتضى وهو عضو قومي لفترة قصيرة ، ولمحمد عباس ياغي الذي كان حزبه في الجبل قد تحالف مع كميل شمعون ، فكانت عملية التأييد هذه ، مناسبة لإظهار وجود الحزب ، ولإثبات أنه لم يغب عن الساحة « 1 » .
وعلى هذا الأساس جرت الانتخابات ، فأسفرت عن فوز لائحة صبري حمادة كاملة . وجاء الفوز لكي يعطي دلالة على القدرة الاستقطابية التي جسّدها صبري حمادة مع وجود مرشح آخر من عائلته على لائحته . لقد كان من الممكن أن يثير هذا الترشيح استياء العشائر لعدم إفساح المجال أمامها للمشاركة إلى جانبه ، بعد ما أظهرت له التأييد في المراحل السابقة ، باستثناء عشيرة دندش التي عمدت في دورات سابقة إلى خوض المعركة الانتخابية بمرشح من داخلها ، ولكنها هذه المرة أحجمت عن المشاركة بعد أن أصبحت علاقتها مضطربة مع السلطة غداة معركتها مع الجيش ، الأمر الذي تركها خارج المعركة الانتخابية ، فخلت الساحة أمام الزعيم الحمادي .
أما في اللائحة المواجهة ، فلم تكن عضوية محمد عباس ياغي في الحزب التقدمي الاشتراكي تقف وراء تأييد لائحته الخاسرة ، بل لعبت عوامل القرابة دورا بارزا في هذا التأييد ، حيث أيدت
هامش
( 1 ) مصطفى عبد الساتر ، أيام وقضية ، مرجع سابق ، ص 153 .