تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
العثمانية . حيث أدت الصدامات إلى زوال سلطة الحرافشة بعد ما أصبحت بعلبك تحكم بشكل مباشر من العمال العثمانيين « 1 » ، وتم بعد ذلك اعتماد نظام القائمقاميتين في جبل لبنان ، وطبق هذا النظام على بعلبك والبقاع منذ سنة 1850 ، بعد ما عينت الدولة العثمانية تيمور باشا كأول قائمقام على بعلبك « 2 » .

ب . المشيخة الحمادية :

قبل زوال نظام الإمارة ، خضعت بعلبك على الدوام لسلطة الأمراء الحرافشة . غير أن هذه السلطة لم تكن حتى ذلك التاريخ لتمتد إلى منطقة الهرمل . فخلال القرن التاسع عشر ، أصبحت هذه الناحية تحت سيطرة عشائر الحماديين الذين بسطوا سلطتهم عليها ، بعد استكمال عملية النزوح من مناطق جبيل وكسروان . وقد تمكن الحماديون من الوقوف بوجه طموحات الأمراء الحرافشة عبر سيطرتهم عليها ، كما وقفوا بوجه الأمراء الشهابيين . وما أن حلّ عام 1820 ، حتى عقد الشيخ حمود حمادة مع الأمير ملحم بن حيدر الشهابي ، اتفاقا ينهي الصراع بينهما « 3 » . وعلى هذا الأساس ، فحتى منتصف القرن التاسع عشر ، لم تكن تشكل منطقة بعلبك - الهرمل إدارة واحدة ، حيث تسلم السلطة في بعلبك الأمراء الحرافشة بالاستناد إلى بعض عائلاتها وعلى رأسهم الحيادرة ، بينما بقيت منطقة الهرمل حتى هذا التاريخ ، تحت سيطرة المشايخ الحماديين .

1 - 2 نظام المتصرفية :

بعد انهيار نظام القائمقاميتين في الجبل ، تم استحداث نظام المتصرفية عام 1861 التي جرى تأسيسها على مرتكزات طائفية قوامها : متصرف مسيحي مرتبط بالباب العالي مباشرة ، ومجلس إدارة يتكون من اثني عشر عضوا ، لكل طائفة عضوان . والطوائف الممثلة هي : الموارنة ، الدروز ، الأرثوذكس ، الكاثوليك . ولكن طرأ تغيير على مجلس الإدارة في العام 1864 ، إذ بات أعضاء مجلس الإدارة يتوزعون كما يلي : أربعة للموارنة ، ثلاثة للدروز ، أرثوذكسيان ، وعضو واحد لكل من الكاثوليك والسنة والشيعة ، بالإضافة إلى ماروني يمثل دير القمر « 4 » . فلبنان المتصرفية ، كان يشتمل على محافظة جبل لبنان الحالية مضافا إليه الأقضية الحالية أيضا لبشري وزغرتا والكورة والبترون في الشمال ، وقضاء جزين في الجنوب ، وقضاء زحلة في البقاع .
هامش
( 1 ) ياسين سويد ، التاريخ العسكري للمقاطعات اللبنانية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1989 ، ص 34 . ( 2 ) تاريخ بعلبك ، المرجع السابق ، ص 49 . ( 3 ) د . حسن نصر الله ، تاريخ بعلبك ، مرجع سابق ، ص 227 . ( 4 ) حسن غريب ، نحو تاريخ فكري وسياسي لشيعة لبنان ، مرجع سابق ، ص 227 .