مجلس جديد . ومع إجراء هذه الانتخابات في عام 1991 ، شغل السيد عباس الموسوي موقع الأمانة العامة وصعد مسؤول المنطقة محمد ياغي إلى الشورى ، بعد ما سجل نجاحا ملحوظا في المنطقة ، ولاقى تأييدا من مسؤولي القطاعات « 1 » .
وأثناء ممارسة السيد الموسوي نشاطه متنقلا بين البقاع والجنوب ، أقدمت الطائرات الإسرائيلية على اغتياله مع طفله وزوجته بعد عودته من قرية جبشيت في شهر شباط 1992 ، فأعطى استشهاده زخما جديدا للمقاومة . فالسيد الموسوي حظي بمكانة خاصة لدى المقاومين قبل اغتياله . فهو شاركهم في عيشهم ، وخطط وخاض معهم العمليات على ثغور القتال ، ونشأت بينه وبينهم علاقة حميمة ، وهو ما برز غداة استشهاده حيث تطوع آلاف الشبان للقتال ، وتنادى عشرات الألوف لتشييعه في بلدته النبي شيت « 2 » . وبعده شهد الحزب تناميا تصاعديا مما جعله الإطار الأكثر استقطابا من الناحية الشعبية ، وقد برز ذلك في انتخابات دورتي 1992 و 1996 التي حقق فيهما الحزب نجاحا ملحوظا .
هامش
( 1 ) مقابلة مع النائب محمد ياغي ، مصدر سابق .
( 2 ) أمير الذاكرة ، سيرة حياة السيد عباس الموسوي ، منشور صادر عن الوحدة الإعلامية في حزب الله ، بيروت 1994 .