تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
من يمنّ باقالة العاثرين ، و يتفضّل بانظار الخاطئين ، انا المسيء المعترف الخاطىء العاثر ، انا الّذي اقدم عليك مجترئا ، انا الّذي عصاك متعمّدا ، انا الّذي استخفى من عبادك و بارزك ، انا الّذي هاب عبادك و امنك ، انا الّذي لم يرهب سطوتك و لم يخف بأسك ، انا الجاني على نفسه ، انا المرتهن ببليّته ، انا القليل الحياء ، انا الطّويل العناء ، فبحق من انتجبت من خلقك ، و به من اصطفيته لنفسك ، بحقّ من اخترت من بريّتك ، و من اجتبيت لشأنك ، بحقّ من وصلت طاعته بطاعتك ، و من جعلت معصيته كمعصيتك ، بحقّ من قرنت موالاته بموالاتك ، و من نطت معاداته بمعاداتك ، تغمّدني في يومي هذا بما تتغمّد به من جار اليك متنصّلا ، و عاذ باستغفارك تائبا ، و تولّني بما تتولّى به اهل طاعتك ، و الزّلفى لديك ، و المكانة منك ، و توحّدني بما تتوحّد به من وفى بعهدك ، و اتعب نفسه في ذاتك ، و اجهدها في مرضاتك ، و لا تؤاخذني بتفريطي في جنبك ، و تعدّي طوري في حدودك ، و مجاوزة احكامك ، و لا تستدرجني باملائك لي استدراج من منعني خير ما عنده ، و لم يشركك في حلول نعمته بي ، و نبّهني من رقدة الغافلين ، و سنة المسرفين ، و نعسة المخذولين ، و خذ بقلبي ما استعملت به القانتين ، و استعبدت به المتعبّدين ، و استنقذت به المتهاونين ، و اعذني ممّا يباعدني عنك ، و يحول بيني و بين حظّي منك ، و يصدّني عمّا احاول لديك ، و سهّل لي مسلك الخيرات اليك ، و المسابقة اليها من حيث امرت ، و المشاحة فيها