نظائرهنّ في القرآن من تضاعيف الحسنات ، ( 1 ) و انت الّذي دللتهم بقولك من غيبك و ترغيبك ، الّذي فيه حظّهم على ما لو سترته عنهم ، لم تدركه ابصارهم ، و لم تعه اسماعهم ، و لم تلحقه اوهامهم ، فقلت :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ
« 1 » و قلت :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 2 » و قلت :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 3 » فسمّيت دعائك عبادة و تركه استكبارا ، و توعدت على تركه دخول جهنّم داخرين ، فذكروك بمنّك ، و شكروك بفضلك ، و دعوك بامرك ، و تصدّقوا لك طلبا لمزيدك ، و فيها كانت نجاتهم من غضبك ، و فوزهم برضاك ، و لو دلّ مخلوق مخلوقا من نفسه على مثل الّذي دللت عليه عبادك منك كان موصوفا بالاحسان ، و منعوتا بالامتنان ، و محمودا بكلّ لسان فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب ، و ما بقي للحمد لفظ تحمد به ، و معنى ينصرف اليه ، يا من تحمّد الى عباده بالإحسان و الفضل ، و غمرهم بالمنّ و الطّول ما افشى فينا نعمتك ، و اسبغ علينا منّتك ، و اخصّنا ببرّك ، هديتنا لدينك الّذي اصطفيت ، و ملّتك الّتي ارتضيت ، و سبيلك الّذي سهّلت و بصّرتنا الزّلفة لديك ، و الوصول الى كرامتك . . .
( 1 ) « خداوندا تويى كه هميشه درى به روى بندگانت به سوى عفو و بخشش
هامش
( 1 ) بقره / 152 .
( 2 ) ابراهيم / 7 .
( 3 ) غافر / 60 .